أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٢ - كرواية الصدوق فى الخصال رفع عن امتى تسعة الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا اليه الخ
حتى يكون فى رفعه منة عليه و الحكم الواقعى المجعول ليس موجبا للمشقة بل ايجاب الاحتياط بلحاظه مشقة فهو المرفوع مع ان الظاهر من سائر الفقرات سببية العناوين المذكورة لرفع اثرها كالاضطرار لرفع حكمه فيقتضى ان يكون عدم العلم سببا للاثر المرفوع و ليس سببا لرفع الحكم الواقعى لتاخره عنه رتبة و انما يصلح سببا لرفع ايجاب الاحتياط الذى ينشأ منه و بناء على ان المرفوع حقيقة هو الاثر هل المراد رفع جميع الآثار الشرعية القابلة للرفع لانه الاقرب الى الرفع الحقيقى للعناوين او خصوص الاثر المناسب لكل عنوان لانه المنساق عند العرف فى التنزيلات العدمية فى مثل (لا رجال) كالتنزيلات الوجودية مثل زيد اسد او خصوص المؤاخذة لان الرواية فى مقام الامتنان فهو الانسب بالرفع و التحقيق ان قرينة الامتنان تقتضى رفع كل اثر يوجب وجوده المشقة لا ما يوجب رفع المشقة او يستوى الامران و رفع المؤاخذة وحدها او فى ضمن جميع الآثار انما يكون برفع منشأها المستلزم لرفع استحقاقها لانه الامتنان التام الذى يكون الرواية بصدده دون العفو عنها بعد ثبوتها و رفع منشإ العقوبة لا بد ان ينتهى الى ما يكون امره بيد الشارع و هو يختلف فى الفقرات بحسب المناسبة ففى ما يعلمون ينتهى الى رفع ايجاب الاحتياط لان رفع نفس الحكم الواقعى ليس امتنانا و العقوبة اثر عقلى لا ينالها يد التشريع فالمرفوع هو المؤاخذة باعتبار رفع ايجاب الاحتياط نعم لو كان المرفوع جميع الآثار ربما يستفاد منه رفع وجوب الاعادة او القضاء فيما اذا ارتفع الجهل بالحكم الموجب لهما فى الوقت او بعده و اما فى ما لا يطيقون فلا بد و ان يكون المرفوع ايجاب حفظ القدرة لان ما لا يقدر المكلف على العمل به كالطيران فى السماء فهو مرفوع عقلا و لا منة فى رفعه شرعا و لكن اذا كان عدم القدرة لاجل ترك مقدمات مقدورة فوتها المكلف على نفسه قبل وقت الواجب و هو