أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٧٩ - الأول الدليل على البراءة من الكتاب
جعل الاحتياط فيدل على هذا على نفى ايجاب الاحتياط و بالمعنى الاخير يكون دليلا على البراءة دون الاولين و هو مبنى على ان يكون بعث الرسول كناية عن مطلق البيان و لو عقلا فيرجح المعنى الثالث على الاولين ترجيحا للتأسيس على التاكيد لان الاولين تاكيد لحكم العقل بخلاف الثالث مع تأييده بقرينة الامتنان الحافة بالآية لعدم الامتنان فى الاولين و على المعنى الثانى فاما ان نقول بالملازمة بين حكم العقل و الشرع و كون حكم العقل كاشفا عن حكم الشرع فعلى الاول لا يدل الآية على البراءة لان معناها عدم العذاب على الحكم الثابت بحكم العقل قبل تأييده بالبيان الشرعى و هو عفو بعد الاستحقاق للامتنان فلا تدل على نفى الاستحقاق المطلوب فى المقام إلّا بان يكون البعث كناية عن مطلق البيان و المقصود نفى الاستحقاق فى ظرف الجهل بالحكم الواقعى و اما حمل الآية على نفى فعلية العذاب الاعم من نفى الاستحقاق فلا يستقيم و ان صدر عن بعض المحققين لمنافاته مع الغاية فى (حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) فتدبر.
٣- قوله تعالى- ١١٥- التوبة- وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ:
و البحث فيه كما مر فى الآية السابقة إلّا ان البيان فيه اعم من الشرعى فالاشكال فى دلالته اوضح و يزيد من جهة ان المشروط بالبيان هو الاضلال اى الخذلان و هو لا يلازم رفع العقوبة مع عدم البيان لان العقوبة اهون من الخذلان نعم لو منع شيء عن الخذلان لمنع عن العقوبة بالاولوية فلا بد من تحقيق ان الآية تفيد شرطية العلم للخذلان فلا يمكن التمسك بها بحكم الفحوى لاشتراط العقوبة به او تفيد مانعية؟؟؟ الجهل للخذلان فبالفحوى تفيد مانعيته للعقوبة و الشيخ مع اختياره الوجه الاول تمسك بالفحوى و هو عجيب.
٤- قوله تعالى (فى ٤٣- الانفال) لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ-