أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٧٧ - الأول الدليل على البراءة من الكتاب
النظرية و كذا قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل معالم يشك فيه احد من العقلاء فضلا عن العلماء فلا نزاع بين الطرفين فى هاتين الكبريين و النزاع بينها فى ان مورد الشبهة داخل فى ايهما فالمجتهد يدعى اندراجها تحت كبرى قبح العقاب بلا بيان و النتيجة الترخيص و الاخبارية ادعوا انه من موارد احتمال الضرر و النتيجة وجوب الاحتياط و لا يثبت الكبرى الصغرى و الاجماع على حكم الكبرى لا يدفع الاختلاف فى الصغرى فلا يصح تمسك احد الطرفين بحكم العقل او الاجماع فى اثبات الصغرى و لا يصح التمسك بدليل يدل على احدى الكبريين كخبر التثليث الدال على ان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة،
[الأول الدليل على البراءة من الكتاب.]
و بعد ذلك نقول قد استدل للبراءة بآيات من الكتاب.
١- لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها (٧- الطلاق)
فانه تعالى نفى التكليف الا بعد الايتاء و ايتاء التكليف اعلامه للمكلف كما انه اذا نسب الى الفعل كان بمعنى الاقدار عليه و اذا نسب الى الاعيان المالية كان بمعنى تمليكها و لا تتوهم ان هذه المفاهيم متباينة و استعمال الايتاء فيها استعمال المشترك فى اكثر من معنى لانها مصاديق معنى جامع واحد و هو الاعطاء و باختلاف متعلقه يوجد بصور شتى نعم قال الشيخ ارادة خصوص الحكم من الموصول خلاف السياق لان سابق الجملة فى المال و هو قوله فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ و ارادة الاعم منه و من المال من لفظ الموصول مما لا جامع بينهما لان تعلق الفعل به بمعنى كونه مفعولا مطلقا و بمعنى المال بكونه مفعولا به و لا جامع بين النسبتين و يمكن دفعه بان يكون الموصول مفعولا له فالمعنى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً* الا لحكم اعلمه او لمال اعطاه و فيه ان المفعول له لا بد و ان يكون مصدرا متحد الوقت و الفاعل مع العامل نعم يمكن كونه منصوبا بنزع الخافض بتقدير اللام او من النشوية و لكنه حمل الآية على