أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٥١ - الدليل المعروف بدليل الانسداد
فمن علم بوجوب صلوه الظهر عليه لا يكتفى بظن ادائها بل لا بد من القطع بالاداء و ان كان بالعلم الاجمالى ببعض الاحكام كمن علم بوجوب الجمعة او الظهر فى يوم الجمعة فيجب عليه الاحتياط مع الإمكان و ان كان الامر دائرا بين الوجوب و الحرمة فلا مناص من التخيير و ان كان باعتبار العلم الاجمالى بكل الاحكام فهو موضوع البحث فى دليل الانسداد لحجية مطلق الظن
[الدليل المعروف بدليل الانسداد]
و له مقدمات اربعة فى كلام الشيخ الانصارى فاعلم ان تقرير هذا الدليل على وجهين:
الاول تبعيض الاحتياط فى محتملات التكليف بعد عسر الاحتياط التام او تعذره او القطع بعدم وجوبه للاجماع او أدلة نفى الحرج بناء على بعض تفسيراته القوية و على هذه لا بد من احراز منجز للتكليف قبلا و هو العلم الاجمالى الذى عماد هذا المسلك و قوامه.
الثانى استنتاج طريق مثبت للتكليف و كشف حجة منجزة له شرعا او عقلا و لازم هذا القول عدم الالتزام بمنجز للتكليف قبل هذا الدليل و إلّا فلا يكون النتيجة اثبات التكليف بهذا الدليل بل ينعطف الكلام الى اسقاطه و يفرع عليه التبعيض فى الاحتياط و على اى الوجهين لا بد من مقدمات قررها الشيخ الانصارى فى اربع: ١- انسداد باب العلم و العلمى فى الاحكام. ٢- عدم جواز الاهمال بالكلية و الرجوع الى الاصول النافية. ٣- تعسر الاحتياط التام او تعذره او عدم وجوبه قطعا. ٤- دوران الامر بين الاخذ بالمظنون و غيره فيلزم الاخذ بالظن لقبح ترجيح المرجوح على الراجح و لم يذكر العلم الاجمالى فى المقدمات صريحا و اعترض عليه مع ارجاعه الدليل الى التبعيض فى الاحتياط و قد عرفت انه يحتاج إلى احراز منجز للتكليف و هو العلم الاجمالى بل هو عماد هذا المسلك و لذا اضاف فى الكفاية على هذه المقدمات العلم الاجمالى و سردها خمسة و استنتج منه حجية الظن لاثبات الحكم فاعترض عليه اولا بمنافاة