أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٩ - و من جملة الظنون الخارجة من الأصل الخبر الواحد
الحكم و موجبا لجبر ضعف سند الرواية و الشهرة الى حد الشياع حجة فى اثبات موضوعات الاحكام الشرعية و يقوم مقام البينة كما صرح به الفقهاء فى مثل مسألة اثبات رويه الهلال فى شهر رمضان لوجوب الصوم و فى شهر شوال لاثبات عيد الفطر و مثله فى شهر ذي الحجة لاثبات موسم الحج و عيد الاضحى.
[و من جملة الظنون الخارجة من الأصل الخبر الواحد]
اصل: فى اثبات حجية الخبر الواحد: لا اشكال فى ان الاصل فى كل خبر هو الصدق لانه مرآة للواقع و المخبر يلقى الواقع المحكى بالخبر على السامع حتى كانه يراه و يلمسه فان كان خيرا بنظره يسر و يفرح لسماعه و ان كان شرا يحزن و يتأثر منه و ربما يبكى و يعرضه الغشوة و الكذب خلاف الفطرة البشرية فالخبر و ان كان خبرا واحدا امارة عرفية و طريق عقلائى كما ان القطع الجازم طريق عقلى خصوصا اذا كان المخبر موثوقا به و قد اعترف بذلك الشيخ الانصارى حيث قال الرابع استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع بخبر الثقة فى امورهم العادية و منها الا و امر الجارية من الموالى الى العبيد الخ فاذا سمعوا خبرا خصوصا من الثقة يرتبون عليه ما كان له من الاثر كما اذا حصل لهم العلم بالمخبر به و هذا الامر المرتكز فى اذهان العلماء صار سبيا فى تفسير بعض الآيات بحجية الخبر الواحد مثل آية النبإ و النفر و غيرهما مع ضعف دلالتها فكثر البحث فيها بما لا مزيد عليه و الاحسن ان يقال ان مفاد آية البناء بمنطوقها المنع عن العمل بخبر الفاسق لا الامر بالعمل بخبر العادل فاصحاب النبى (ص) يعلمون فسق الوليد المخبر عن ارتداد بنى المصطلق و مع ذلك يريدون الاقدام على طبق خيره و يعدون الحرب معهم فنزل الآية بالتوقف و الفحص عن صدق خبره.
قال الشيخ الخامس ما ذكره العلامة فى النهاية من اجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير و قد ذكر فى النهاية