أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٧ - و من جملة الظنون الخارجة من الأصل الإجماع المنقول بخبر الواحد
اهل البصرة و اختار عكسا غيرهم ذا اسره) فانه نقل اتفاق نحاه البصرة و اتفاق نحاة الكوفة فى مسألة نحوية و هكذا حال ناقل الاجماع فى مسألة فقهية فيكون نقل الاجماع نقل قوم المعصوم بناء على الاجماع الدخولى و نقل الكاشف القطعى عنه بناء على الاجماع الكشفى فعلى الاول كان طريقا الى قول المعصوم كالخبر الواحد و على الثانى طريقا الى الكاشف القطعى عنه و يكون حجه على المكشوف ايضا مثل نقل فعل المعصوم و تقريره فانهم جعلوهما من نقل السنة و قالوا ان السنة نقل قول المعصوم و فعله او تقريره مع ان الفعل و التقرير كاشفان عن راى المعصوم و قوله و فرق بينهما و لا بين نقل الاجماع الكاشف عنه قطعا عند المنقول عنه و اما الشبهة فى ان الكاشف اعتمد فى كشفه على قاعده اللطف كما حكى عن الشيخ الطوسى او اعتمد على قول جماعة لحسن ظنه بهم فلا وجه لها فان هذه الاحتمالات جار فى نقل فعل المعصوم و تقريره ايضا بوجوه أخر نعم بالنظر الى نقل المكشوف و هو قول المعصوم ربما يعترض على هذه موضوعا لدليل حجيه الخبر الواحد باعتبار اختصاصه بما كان عن سماع و الخبر المبنى على الحدس غير مشمول لدليل الحجية إلّا ان يكون الحدس مستندا الى حس ملازم له كالاخبار بالعلم و العدالة و نحوهما مما لا يدرك إلّا اثره المحسوس و انما يدفع الاشكال فى الاجماعات المنقولة بعدم استناد كثير منها الى تتبع الفتاوى و انما بنيت على الحدس من جهة ذكر روايات دالة على الحكم او الاتفاق على اصل ملازم له مع كثرة دعوى الاجماعات المتعارضة او معلومه الخلاف كما يظهر من الرجوع الى اجماعات كتاب الخلاف للشيخ و كتاب الغنية و الاستبصار و نحوها و من هنا استظهر الشيخ الانصارى عدم شمول الاجماع المنقول لدليل حجيه الخبر الواحد و لا يخلو من قوة و التواتر المنقول كالاجماع المنقول و لكنه اظهر حجه منه لانه اخبار عن قول جماعة