أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٣ - الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية من ألفاظ الكتاب و السنة
آخر فالاصل جوازه كما حكى عن السيد المحقق الكاظمى و لكن المناسب للمقام هو البحث عن حجيه الظن و عدمه فيقال الاصل عدم حجيه الظن سواء فى اثبات الحكم او فى اسقاطه بعد العلم به تفصيلا او اجمالا على وجه يكون منجزا و قد خرج عن هذا الاصل حجية الظن عقلا بعد تمامية دليل الانسداد كما سيأتى البحث فيه او حجيته عند العقلاء بحيث يعتبر طريقا عقلائيا مع عدم المنع عنه شرعا فلا بد من البحث عما هو طريق عقلائى امضاه الشارع و لو بعدم المنع عنه و ما منع عنه الشارع و ان كان طريقا معمولا به عند العقلاء
[الظنون المعتبرة]
[الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية من ألفاظ الكتاب و السنة]
اما القسم الاول فمنه ظواهر الالفاظ الصادرة عن المتكلم عند الشك فى مقصوده فانه لا اشكال فى ان ظاهر كلام كل متكلم طريق عقلائى لفهم مراده عند جميع الاقوام الناطقين على اى لسان متعارف بينهم و من المعلوم ان الشارع فى بيان احكامه جرى على هذه الطريقة و لم يات بطريق خاص لبيان احكامه سواء فى الكتاب او السنة و منع بعض الأخباريين عن العمل بظاهر القرآن من دون تاييده بالخبر لوارد عن المعصومين (عليهم السلام) مخالف لسيرة المسلمين و نص كثير من آيات القرآن و انه هُدىً لِلْمُتَّقِينَ و ما ورد من النهى عن التفسير بالراى فهو ناظر الى توجيه المتشابهات و العمل بخلاف ظواهر الآيات و تفسيرها باتباع الهوى و تأييد الطغاة كما وقع من بعض الرواة من الصحابة و التابعين لارضاء الحكام الغاصبين او العمل بالقرآن من دون الاخذ ببيان غوامض آياته عن الائمة المعصومين و لا حاجة الى تفصيل الكلام فى رد قول هذا البعض من الاخباريين نعم لا كلام فى تقديم نص الامام المعصوم على ظاهر القرآن من الاطلاق و العموم لانهم العترة المنضمين الى الكتاب لبيان احكام الشرع المبين الى يوم الدين مع دلالة آيات كثيرة على ان القرآن هدى و بيانا و برهانا و قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.*