أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٤٢ - المقام الثانى في وقوع التعبد بالظن في احكام الشرعية
لا اثبات حكم مخالف للواقع و اما تفويت مصلحة الواقع مع انسداد طريق العلم بالواقع فلا محيص عنه لان الارشاد الى العمل بالامارة احوط شيء لحفظ الواقع و تركها اضيع للواقع مع تعذر الاحتياط لحفظ الواقع فى كثير من الموارد كما اذا كان الواقع وجوب شيء و مؤدى الامارة حرمته او بالعكس و تعسيره فى سائر الموارد كما يجيء فى بحث الاحتياط من مسائل الشكوك و مع انفتاح باب العلم فربما تكون الامارات التى امر الشارع باتباعها اكثر موافقة للواقع او مساو مع العلم المفروض الوصول اليه مع ان العلم بواقع الاحكام الشرعية الفرعية بدون الاتكاء الى الامارات العرفية ممنوع الحصول الا من طريق الكشف و الشهود الذى يدعيه العرفاء و هو نادر الحصول لنادر من المكلفين و اما بالنسبة إلى عامتهم فاوضح طريق اليه هو اخذ الحكم بالمشافهة عن المعصوم و هو مبنى على حجية الظواهر التى تعد من الامارات او اخذ الحكم من القرآن المقطوع سنده المعلوم انه كلام الله تعالى و هو ايضا مبنى على حجية الظواهر و الاعتماد على اهل اللغة فى فهم المعنى.
[المقام الثانى في وقوع التعبد بالظن في احكام الشرعية]
أصل فيما هو الاصل فى العمل بالظن قال الشيخ الانصارى التعبد بالظن الذى لم يدل دليل على التعبد به محرم بالادلة الاربعة و يكفى من الكتاب قوله تعالى قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ٥٩- يونس.
اقول كانه فسر العمل بالظن على اتيان المظنون باعتبار انه حكم الله فيكون افتراء على الله و حراما شرعا و عقلا فيقال انه لو كان موضوع البحث الافتراء على الله فلا يمكن الترخيص فيه لانه محرم ذاتى فليس اصلا قابلا لاخراج بعض افراده كما افاده بعد ذلك و اما العمل بالظن برجاء ادراك الواقع فهو حسن ما لم يدل دليل على خلافه و اما العمل به من دون نظر الى حكم الواقع بل بداع