أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٦ - الرابع انه قد قد مرارا ان الافعال باعتبار الحسن و القبح العقلائيين على اقسام ثلاثة
فى مجموعها دون فرد خاص منها كان يصلى فى ثوبين يعلم ان احدهما طاهر ام لا يد فى مقام الامتثال من ايجاد عمل يعلم تفصيلا بانه مصداق للمأمور به اما فى التوصليات فلا اشكال فى الاكتفاء بالامتثال الاجمالى كتطهير الثوب بما يعين يعلم بان احدهما ماء مطلق بعد ثبوت طهارة كليهما كما انه لا اشكال فى امتثال النهى كذلك كترك اناءين يعلم بان احدهما خمر و اما فى العباديات المشروطة بقصد القربة و اتيان العمل بداعى الامر ففى الاكتفاء بالامتثال الاجمالى مع القدرة على تشخيص المامور به اشكال خصوصا مع لزوم التكرار كما فى الصلاة فى الثوبين المشتبهين لانه محل بقصد الوجه فى عمل العبادة بل بقصد القربة ايضا لان معناه اتيان العمل الخاص بداعى اطاعة الامر و تحققه مع الجهل بكون هذا العمل الخاص مصداقا للمامور به مشكل و لكن الاقوى عدم اشتراط العبادات بقصد الوجه كما مر فى باب الاوامر و عدم منافات داعى الامر مع الاتيان بعملين يعلم بان احدهما مصداق للمامور به و إلّا ينسد باب الاحتياط فى العبادات رأسا مع اشتهاره بين الاصحاب و يوجب بطلان عمل التارك للاجتهاد و التقليد و لو كان عاملا بالاحتياط و انحصار اداء التكاليف العبادية بالاجتهاد و التقليد و هو خلاف المشهور بين الاصحاب من الاكتفاء بالاحتياط مع احراز مورده فلا باس بالاكتفاء بالامتثال الاجمالى حتى مع القدرة على الامتثال التفصيلى فضلا عن تعسره او تعذره هذا كله فى العلم الاجمالى الحاصل بالتكليف الى شخص واحد و اما اذا كان المعلوم اجمالا مرددا بين مكلفين كواجدى المنى فى الثوب المشترك بحيث يعلم اجمالا بوجود الجنابة لنفسه او لصاحبه فلا اشكال فى جواز رجوع كل منهما الى أصالة عدم كونه جنبا او استصحاب الطهارة الثابتة له قبل ذلك نعم لو تولد منه علم تفصيلى بالحكم كما اذا حمل صاحبه الى المسجد بناء على حرمة ادخال الجنب فى