أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٣١
الا ثمن بكثير فكان مخالفا لجميع الاخبار السابقة على جميع التقادير و الاحتمالات فلا بد اما من طرحها لضعفها و قصورها عن مقاومة ما تقدم من وجوه او تأويلها بما لا ينافى الاخبار المتقدمة و بعد فتح باب التأويل كما يمكن حملها على ما يوافق المشهور كذلك يمكن حملها على ما يوافق ما اخترناه فقد قيل انا المراد بالذراع هو ذراع اليد (تنبيه) لعلك توهمت انه بناء على ما ذكرنا من حمل الاخبار على الشكل الاسطواني يقع الاشكال ايضا فى مخالفة المساحة للوزن لان المساحة بلغت الى خمسة و ثلاثين شبرا او اقل و قد اعتبر الوزن فبلغ ستة و ثلثين شبرا و لكنك غفلت عما تقدمناه من ان الاصل فى هذا الباب هو المساحة و انما جعل الوزن امارة و دليلا عليها عند تعذرها او تعسرها و مقتضى القاعدة فى الامارة المجعولة على شيء ان يكون اكثر عنه احتياطا خصوصا ما يتطرق هنا من ملاحظة الاختلافات القهرية بين المقياسات و الاشبار و اختلاف اوزان الماء فكان الشارع لاحظ الحد الازيد لئلا ينقص الكر عن حده الواقعى عند الاعتبار بالوزن بملاحظة هذه الاختلافات و ذلك كما فى جعله ذهاب الحمرة المشرقية علامة للغروب مع ان غروب الشمس يقدم عليه غالبا بدقائق و ذلك للاحتياط كما يظهر من الرجوع الى اخباره و بما حققناه لك تعرف بطلان القول بالتخيير بين التقديرين بالمعنى الذى حكى عن بعضهم و القول بالتخيير بين كل ما روى كما حكى عن ابن طاوس و القول بان الكر قلتين كما حكى عن بعض اصحابنا ايضا و غير ذلك من الاقوال التى لم نقف لها على دليل و اعترف غير واحد من الافاضل بعدم الوقوف لدليل يثبتها فلا نطيل بالتفصيل و الحمد لله.