أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٣ - الثانى لا يتعلق الحكم بالمردد بالحمل الشائع و كذلك العلم و الارادة من الصفات
العلمى مؤثر لان الحركة النفسانية و هى ارادة المكلف للعمل تقتضى علة نفسانية من سنخها فالباعث بالذات هو الصورة العلمية للحكم و الحكم الخارجى باعث او زاجر بالعرض و الحكم الواقعى مجعول لان يكون داعيا بعد وصوله و اما مجرد احتماله لا يكون فى حكم الوصول نعم انما يصلح احتماله لجعل حكم مماثل عليه يكون محركا نحوه او لان يتعلق به انشاء بداعى تنجيز الواقع او لان يحكم العقل بالفحص عنه كما فى صورة الاحتمال البدوى قبل الفحص أو الاحتمال الذى كان طرفا للعلم الاجمالى باعتبار الاحتياط لحفظ الواقع و لا يكون جعل الواقع بذاته متكفلا لمرحلة الاحتياط كما هو ظاهر.
الثانى لا يتعلق الحكم بالمردد بالحمل الشائع و كذلك العلم و الارادة من الصفات
لان المردد بالحمل الشائع لا تحقق له اصلا لان الشىء الثابت اما ماهية او وجود و لا بد ان يكون له تعين فى ذاته و كان هو هولا هوا و غيره و اى عارض من هذه العوارض من العلم و الارادة و الحكم لا يتحقق إلّا بوجود متعلقه فى افق وجوده و هو الذى يكون معلوما و مرادا و متعلقا للحكم بالذات و اما المصداق الخارجى فهو معلوم و مراد و متعلق للحكم بالعرض و الحكم و ان كان امرا اعتباريا لما تعلق به بالذات لكنه موجود فى افق الاعتبار حقيقة و لا يصح تعلق هذه الموجودات بالمردد بالحمل الشائع الذى لا وجود له اصلا لان الماهيات الممكنة متباينة ممتازة كلها ذاتا و الموجودة تمتاز بعضها عن الآخر جميعا لان الوجود يساوق التشخص و التعين و لا تعين للمردد بالحمل الشائع باحد الوجهين و لا ثبوت له فى ذاته و لا يكون قابلة للتشخص فلا يمكن ان يتعلق به هذه الامور الموجودة فالمردد باطلة الذات كاجتماع النقيضين فاذا اخذ فانيا فى المصداق لا يعقل ان يتعلق به هذه الامور و لو فى افق الاعتبار و ما قيل من ان الارادة التشريعية قابلة للتعلق بالمردد بخلاف التكوينية