أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢٩
رئيس الطائفة الصالحية من الزيدية و مجرد فساد المذهب لا يقدح فى صحة الحديث مضافا الى رواية ابن محبوب عنه و هو من اصحاب الإجماع على تصحيح ما يصح عنه) قال قال (عليه السلام) اذا كان الماء فى الركى كرا لا ينجسه شيء قلت و كم الكر قال ثلاثة اشبار و نصف عمقها فى ثلاثة اشبار و نصف عرضها، و لا اشكال فى ان المراد منها الماء الذى كان على شكل الاسطوانة لوجهين.
الاول ان محل الكلام الركى و لا شبهة فى ان المتعارف بحيث ينبغى القطع بحمل الخبر عليه هو المدور الذى يكون جسم الماء فيه اسطوانيا لا المربع لعدم معهودية الركى المربع و عدم تعارفه.
الثانى عدم تعرضه (ع) لذكر الطول مع انه لو كان المراد المربع لكان عليه ذكر الطول ايضا ان قلت لو لا انه معلوم بقرينة تعيين العرض فانه لا يكون اقل منه فالقدر المتيقن منه ثلاثة اشبار و نصف قلت ان كان المراد من الطول و العرض هو الطول و العرض بحسب اصطلاح علماء الهندسة فلا يعتبر عندهم ان يكون الطول ازيد أو مساويا للعرض بل كل ما اعتبروه من الامتدادين السطحين اولا فهو الطول و ثانيا فهو العرض فلا يدل على ما ذكروا و ان كان المراد الطول و العرض بحسب نظر العرف فلا اشكال ان الطول عندهم هو الامتداد الازيد و لا يطلقونها على المساوى فلا بد من استكشاف ان الطول ازيد و لو بقليل فيزيد الكر حدا على ما ذكروه من الأشبار حينئذ بناء على اعتبار الامتدادات الثلث فالمراد بالعرض هو سعة الدائرة المحيطة بالشكل الاسطواني من طرف الراس و القاعدة فلا بد من مساحة هذا الشكل الاسطواني الذى قطره ثلثه اشبار و نصف و ارتفاعه كذلك و طريق مساحة الاسطوانة ان يضرب مساحة قاعدته فى ارتفاعه و مساحة قاعدته بناء على ان يكون القطر ثلث و سبع للمحيط فيبلغ المحيط الى احد عشر شبرا و نصفه خمسة و نصف يضرب فى نصف