أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - مسألة اذا تعارض ضرر الغير مع سلطنة المالك كحفر البئر فى ملكه الموجب لنقص ماء بئر الجار او سقوط حائطه فحفر البئر اما لدفع ضرر او حرج عن نفسه و اما لجلب نفع و ثالثة لا لهذا و لا ذاك
ضرر له لانه من قبيل دفع ضرر الغير بتحمل الضرر و هو غير واجب اجماعا لانه بعد تعارض الضررين يرجع الى عموم الناس مسلطون و اما المورد الثانى فالاقوى انه كالاول فى عدم شمول لا ضرر لنفى سلطنة الجار لما عرفت من ان لا ضرر مقيد بالامتنان و رفع الحكم المانع عن نفع المالك ليس امتنانا بل خلافه و اما فى المورد الثالث فان كان حفر البئر لا يجلب نفعا و لا يدفع ضررا بل لمجرد التفنن فلا اشكال فى شمول لا ضرر له و دفع سلطنته كما افتى به الاصحاب.
ان قلت دفع السلطنة و قصرها بنفسها ضرر عرضى و هو لا يقصر عن الضرر المالى فيسقط لا ضرر فى هذا المورد ايضا قلت هذا الضرر ناش عن شمول دليل لا ضرر و متأخر عنه فلا يكون مانعا عنه ان قلت بعض العمومات يشمل الفرد المولد عن بعض افراده كما فى حكومة الاصل الجارى فى الشك السبى على الاصل الجارى فى الشك المسببى و كما فى مثل كل خبرى صادق فانه يشمل نفسه قلت اما مثل لا تنقض فى دليل الاستصحاب الشامل للشك السببى و المسببى معا فحكومته ليس باعتبار كون الشك المسببى فى طوله بل على ما حققناه فى مقامه كانت باعتبار كونه دافعا للشك فى المسبب و مبدلا له باليقين تعبدا و معه لا محل لجريان الاستصحاب فيه و اما فى مثل كل خبرى صادق فشموله لنفسه باعتبار كون القضية حقيقية و القضايا الحقيقية تشمل انفسها اذا كانت مصاديق لها لكون الحكم فيها على الافراد المقدرة الوجود لا على الافراد الموجودة فعلا كما فى القضايا الخارجية فلا وجه للنقض به فى المقام هذا تمام الكلام فى قاعدة لا ضرر على ما تيسر و بالله التوفيق.