أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - مسألة اذا تعارض ضرر الغير مع سلطنة المالك كحفر البئر فى ملكه الموجب لنقص ماء بئر الجار او سقوط حائطه فحفر البئر اما لدفع ضرر او حرج عن نفسه و اما لجلب نفع و ثالثة لا لهذا و لا ذاك
الاعارة قلت الاقدام على الضرر تارة فى الحكم التكليفى و اخرى فى الوضعى و فى الثانى تارة يكون اقدام على الضرر بنفسه و اما ان يكون اقداما عليه بلحاظ حكم الشرع فهذه مقامات ثلاثة اما فى الاول فلا يكون الاقدام فيه مانعا عن شمول لا ضرر سواء كان الاقدام على علة الضرر كتعمد الاجناب مع كون الغسل ضررا او نفس الضرر كالاقدام على الغسل الضررى لما عرفت من ان المناط فى صدق الضرر على الحكم كونه علة تامة له و هنا صادق فيما اذا كان فى مقام العلة لموضوع الحكم الضررى او كان نفسه ضررا بلا واسطة و لا فرق فى كون الحكم ضررا فى مرحلة حدوثه او فى مرحلة بقائه كما اذا ارتكب فعلا فى يوم رمضان يوجب كون الصوم ضررا له فيما بعد فانه يرتفع وجوب اتمام الصوم اذا ظهر الضرر فيه و لو كان سببه اقدام المكلف نفسه و اما القسم الثانى فلا يشمله دليل لا ضرر لعدم كون الحكم علة كما فى البيع الغبنى مع العلم بالقيمة لان علة الضرر اقدام المكلف لا الحكم و مع الجهل ينفى الحكم بلا اشكال و اما فى القسم الثالث كلوح السفينة و الغرس فى الملك الخيارى و الارض المستاجرة و العارية فحكم الشرع بوجوب الرد فيها ليس ضررا و انما تحقق الضرر من فعل المكلف فالاقوى الحاقها بالقسم الثانى و عدم شمول لا ضرر لها لان الضرر من اقدام المكلف و بتقرير آخر فى مورد الحكم التكليفى حكم الشارع بنفسه ضرر كما انه فى القسم الثانى اقدام المكلف بنفسه ضرر و فى القسم الثالث فعل المكلف مع حكم الشارع معا ضرر فلا يكون نفس الحكم ضررا حتى يشمله دليل نفى الضرر.
مسألة اذا تعارض ضرر الغير مع سلطنة المالك كحفر البئر فى ملكه الموجب لنقص ماء بئر الجار او سقوط حائطه فحفر البئر اما لدفع ضرر او حرج عن نفسه و اما لجلب نفع و ثالثة لا لهذا و لا ذاك
اما فى المورد الاول فالمشهور بين الاصحاب جوازه و عدم شمول لا