أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢٢ - مسألة قد اشتهر ان دليل لا ضرر لا يشمل مورد الاقدام على الضرر و فرعوا عليه عدم ثبوت خيار الغبن مع العلم بالقيمة السوقية
ذلك او يقال بتزاحم ضرر الغارس و مالك الارض فيرجع الى عموم دليل سلطنة مالك الارض فيجوز القلع و القول بلزوم اخذ اجرة الارض جمعا بين الحقين ففيه اشكال لانه مبنى على كون الغارس متلفا لخلو الارض على المالك و هو ممنوع لان صدق الاتلاف فرع استحقاق الابقاء و هو مورد البحث و الحاصل اذا كان الغرس فى ملك دائم فعرض الفسخ كما فى التقايل لا يجوز لمالك الارض القلع لان الارض نقلت اليه بهذه الصفة و الشجر لمالكه بصفة بقائه فى الارض و لا حكم لقاعدة لا ضرر فيه و اما فى الملك المتزلزل حين الغرس او فى مورد الاجارة و الاعارة و نحوها فوجهان من الالحاق بلوح السفينة مع العلم بالغصب و المعاملة مع العلم بالغبن و ان كان بينهما فرق من جهة ان الثانية اقدام على الضرر بلا مئونة امر من الخارج و بدون حكم الشرع بخلاف نصب اللوح فانه ليس ضررا بنفسه نعم بملاحظة حكم الشرع بوجوب رده الى المالك و حرمة التصرف فيه يكون اقداما على الضرر و الاقوى الالحاق لانه مع العلم بتزلزل الملك كما فى الاجارة او احتماله كما فى الملك الخيارى و العارية يكون الغرس اقداما على الضرر كما ان نصب اللوح الغصبى مع العلم بحكم الشرع يكون اقداما على الضرر ان قلت فى مورد الملك الخيارى لما كان الغرس برجاء بقاء الملك و عدم الفسخ لا يكون اقداما على الضرر قلت معنى الاقدام توطين النفس على تحمل الضرر بعد وقوعه و الالقاء فيه و لو تقديرا و هو حاصل و لو بتقدير وقوع الفسخ و زوال الملك كما يتحقق مع القطع بزوال الملك فى الاجارة و العارية فهذا الاحتمال مع الحكم بوجوب رد الارض الى الطرف بعد الفسخ او مضى مدة الاجارة كاف فى صدق الاقدام على الضرر و الحاق المسألة باللوح المغصوب ان قلت فرق بين هذه الصور مع اللوح المغصوب لان الحكم بوجوب الرد و حرمه التصرف فبه فعلى و فى هذه الصور معلق على تحقق الفسخ و مضى الاجارة و رجوع المالك فى