أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢١ - مسألة قد اشتهر ان دليل لا ضرر لا يشمل مورد الاقدام على الضرر و فرعوا عليه عدم ثبوت خيار الغبن مع العلم بالقيمة السوقية
نصب اللوح اما ان يكون مع الجهل بالغصب او مع العلم به اما مع الجهل فلا يجوز لمالكه نزعه اذا تضرر صاحب السفينة لعدم اقدامه على الضرر بل اقدم على حفظ السفينة و يكون كالمسألة الثانية من ان علة الضرر هو الحكم الشرعى بل اوضح منها و اما مع العلم فقد يقال ايضا نصب اللوح ليس ضررا و لا علة تامة له بل هو اقدام على حفظها و هو نفع بل هو اقدام على موضوع ذى حكم ضررى فالاقدام معد كما فى المجنب نفسه فيشمله دليل لا ضرر و يمكن دفعه بانه لما كان مكلفا برد اللوح على مالكه و منهيا من نصبه مع علمه بتسلط المالك يصدق عليه انه مقدم على الضرر و موقع نفسه فيه.
و اما الغرس فاما ان يكون بغير حق او بحق و الثانى اما ان يكون بملك دائم كما اذا غرس الشجرة فى ملكه ثم باع الارض من شخص و الشجرة بغيره بلا اشتراط بقاء الشجرة فى بيع الارض او قلعه فى بيع الشجرة او انتقل الشجر اليه بارث و نحوه دون الارض كما فى الزوجة بناء على حرمانها من الارض او انتقل الارض الى الغير بمثل خيار التفليس بعد غرس الشجر و اما ان يكون الارض ملكا متزلزلا للفارس لشرط الخيار فى العقد او كان الغرس بعد ظهور العيب و الغبن و تخلف الوصف و قبل الفسخ او كان الارض عارية او اجارة او مأذونا فيها للغرس فهذه اقسام ثلاثة.
اما القسم الاول فلما لك الارض قلع الشجرة لانه لا عرق لغاصب.
و اما القسم الثانى فليس له القلع بل لما لك الشجرة حق ابقائها لانتقال الارض الى مالكها مشغولة بشجرة الغير مسلطا عليها
و اما القسم الثالث فمورد الاشكال فقيل هو مثل القسم الثانى لان الغارس لم يقدم على الضرر و لم يكن فعله علة تامة للضرر بل حكم الشارع بجواز القلع ضرر و هو مرفوع و لكن الاظهر صدق الاقدام على فعله مع علمه بتزلزل ملكه و امكان تسلط الغير على الارض بعد