أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٠٨ - المقام الاول فى تحقيق متنها
كشرع العدة حفظ النسب حيث لا يوجب عدمه للاختلاط الا نادرا و لكن لما كان مهما عند الشارع اوجب الحكم العام بخلاف المقام فمقارنة لا ضرر فى حديث الشفعة و منع فضل الماء لو كان عن النبى (ص) لا يصلح إلّا مع حكمة التشريع و لا يصح الحمل على الحكومة كما فى رواية سمرة.
ان قلت كيف يكون لا ضرر بمضمون واحد حاكما فى قضية و حكمة للتشريع فى اخرى و هو استعمال لفظ واحد فى معنيين مختلفين قلت انه من العناوين الثانوية و لا ضير فى اختلاف مدلوله باختلاف موارد استعماله فيكون حاكما فى مورد باعتبار كون الحكم مضرا فيرفعه و اخرى علة لتشريع حكم لا يكون مضرا و لكن الاقوى كون لا ضرر لم يكن ذيلا لمعكم الشفعة و لا النهى عن منع فضل الماء و يؤيده نقل دعائم الاسلام له مستقلا بلا صدر و ذيل و هو من الكتب المعتمد عليها لان مؤلفه كان عاميا و استبصر و الف هذا الكتاب للاسماعيلية فى ايام دولتهم فى مصر و هو امامى كما يظهر من خلال كتابه و يروى الحديث عن الامام الجواد بعنوان ابى جعفر من دون تصريح و ادرك كثيرا من مشايخ الحديث انتقلوا الى مصرفى ايامه و اخذ منهم احاديث فاتت من مشايخ الحديث فى العراق كالكلينى و المفيد كالاشعثيات فروايات الدعائم معتبرة جدا.
و استشكل فى لا ضرر بناء على الحكومة بكثره التخصيص فلا يجوز العمل به الا مع الانجبار بعمل الاصحاب و الجواب ان الواجبات المالية كوجوب الزكات لبست تخصيصا بل نكون تخصصا لان الواجب المالى خارج عن ملك المكلف من اول الامر فلا بصدق عليه الضرر نعم مثل وجوب الغسل على من نعمد الجنابة مريضا على القول به تخصيص للاضرر و لكن لا يصل الى حد تخصيص الاكثر و اما قولهم بالانجبار المدلولى بعمل الاصحاب فبيانه ان العمومات التى و هنفت من