أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٠٤ - المقام الاول فى تحقيق متنها
[بحث قاعدة لا ضرر]
بسم الله الرحمن الرحيم
فى قاعدة لا ضرر، و هى المستدل عليها فى كثير من الابواب و الاصل فيها النبوى المشهور بين الفريقين (لا ضرر و لا ضرار) و الكلام فيه من جهات.
[المقام الاول فى تحقيق متنها]
١- فى تحقيق متنها ففى تذكرة العلامة و نهاية ابن الاثير (لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام) و فى صحيحة ابن مسكان فى الكافى على المؤمن مكان فى الاسلام و الكلام فى الزيادة تارة فى صحتها و اخرى فى اختلاف مفاد الرواية بها و عدمه فنقول اذا اختلف متن الرواية فى طرق متعددة ناخذ بها مع احتمال تعدد موردها فاذا كان بينها تناف يعمل باحكام التعارض و مع وحدة المورد كما فى المقام حيث ان جميع الروايات واردة فى قضية سمرة بن جندب فيقع التنافى و يتعارض اصالة عدم الزيادة مع اصالة عدم النقصان و بناء اصحاب علم الدراية ترجيح الاول على الثانى لكثرة علل السهو فى النقصان كالغفلة و عدم السماع و نحوه بخلاف الزيادة فان علتها تخيل الزائد جزء و هو بعيد و اما فى المقام فالأقوى زيادة فى الاسلام لان ناقله منحصر فى ابن الاثير و هو عامى غير معتمد عند اصحابنا و روايته مرسلة و نقل التذكرة لا يجبره لان عادة مؤلفه نقل الرواية و ان كانت من طرق العامة مع ان فى الاسلام يتبادر من لفظ الحديث فربما زاده الراوى باعتبار جواز النقل بالمعنى مع ان هذا التعبير واقع فى كثير من النبويات كقوله ص لا نجش فى الاسلام و لا رهبانية فى الاسلام و نحوهما و اما زيادة على المؤمن فوقوع السهو فيه بعيد لوروده بسند صحيح فى الكافى الكافى للشيعة مع بعده عن الذهن و عدم اشعار ما قبله به و اما الكلام فى اختلاف مفاد الرواية بالزيادة فزيادة لفظ فى الاسلام لا يؤثر فى اختلاف مفاد الرواية اصلا نعم جعله الشيخ مؤيد الحمل الرواية على الحكومة بتقريب ذكره و لكنه مبنى