أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - الاولى اذا قلد مجتهدا فلا يجوز العدول منه الا الى الافضل منه
فاذا احتمل ان يكون له رب يلزمه التأمل و النظر فى آياته لتحصيل اليقين بوجوده و معرفته لاداء شكره و الفرار من عقوبته و كذا اذا احتمل ان يكون له نبى و امام و يؤيده الآيات و الروايات كقوله (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ) و غيره فراجع
[المقام الثانى فى جواز التقليد فيها للقادر على النظر فى الادلة العقلية القائمة عليها]
و اما المقام الثانى فلا اشكال أيضا فى جواز اكتفاء العاجز عن النظر بالتقليد و إلّا يلزم التكليف بالمحال و دعوى عدم تحقق العاجز فيها مكابرة لما نرى بالوجدان من عدم وفاء عقل كثير من الناس بفهم ادنى الادلة فكيف بدقائق البرهان القاصر عنه فهم ارباب العلم و المعرفة كما لا يخفى
[الثالث فى الاجتزاء على اليقين الحاصل من التقليد مط و ترتيب الآثار عليه]
و اما المقام الثالث فلو ترك القادر النظر و حصل اليقين من التقليد و صادف الواقع لا اشكال فى صيرورته مؤمنا مسلما و يرتب عليه آثارهما اذ ربما يكون اليقين و الاعتقاد الحاصل من التقليد اقوى من الحاصل من البرهان نعم فى مخالفة حكم عقله بوجوب النظر يكون متجريا فان قلنا بثبوت العقاب للتجرى فهو و إلّا فلا عقاب عليه اصلا.
المبحث الثالث فى من يقلد و شرائطه
و قد مر فى باب الاجتهاد.
المبحث الرابع فى الاحكام و فيه مسائل
الاولى اذا قلد مجتهدا فلا يجوز العدول منه الا الى الافضل منه
فيجب سواء كان من يريد العدول اليه موجودا حين تقليده ام وجد بعد و قد بنى الاصحاب هذه المسألة على كون التخيير الثابت للعامى فى تقليد احد المتساويين بدوى ام استمرارى فلا يجوز العدول على الاول دون الثانى و على ان التخيير فى المسألة الاصولية و هى اصل التقليد ام المسألة الفرعية و هى الحكمين اللذين كانا مفاد فتواهما كما اجروا البحثين فى باب تعارض الخبرين و ذهب الى كل فريق و لكن الظاهر بطلان البحثين فى مسئلتنا من اصلهما و فساد تنظير الباب بباب التعارض لان التخيير هنا عقلى اذ ليس مفاد الادلة من العقل و النقل الا اصل جواز التقليد و العقل يخير بين المجتهدين و اجراء البحث