أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٧ - الثانى فيما يقلد فيه
لامكان اخذ الفتوى فى زمان وجوب الواجب و وقته ان قلت لو كان التقليد عنوانا منتزعا عن العمل لكان لا محالة معلولا للعمل و متأخرا عنه فيلزم وقوع العمل بغير تقليد و هو باطل قلت نسبة التقليد الى العمل كنسبه الصلاة الى اشتراط الاستقبال فكما ان صحة الصلاة مشروطة بكونها حال الاستقبال و ملونة بلونه كذلك صحة العمل مشروطة بكونه فى حال التقليد و ملونة بلونه فاخذ الفتوى من المجتهد كالاجتهاد فى استنباط الحكم فكما ان اجتهاده فى استنباط الحكم ليس وظيفة بل كان مقدمة لما هو وظيفته و هو العمل عن اجتهاد كذلك الأخذ عن الغير ليس وظيفة العامى بل وظيفته العمل عن اخذ و هو عبارة عن التقليد فلا يكون التقليد معلولا للعمل و فى الرتبة المتأخرة منه كما لا يخفى و لو تنزلنا عن ذلك فلا بد من ان يقال ان وظيفته اخذ الفتوى تفصيلا بحيث لو تحقق هذا العنوان يكون موضوعا لبعض الآثار كحرمة؟؟؟ العدول و جواز البقاء على القول به و نحو ذلك و اما مجرد الالتزام و الاخذ الاجمالى كأخذ الكتاب و تقبيل اليد فليس بتقليد قطعا و لا يترتب عليها أثر أصلا لانه ليس من باب البيعة حق تحقق عنوانه بمثل هذه المطالب كما لا يخفى فسقط ما تفرعوا على هذه العناوين من أصله.
الثانى فيما يقلد فيه
و هو كل ما يرجع فى فهمه الى الامام فى زمان حضوره لقوله و اما الحوادث الواقعة الخ بالتقريب المتقدم فمنها الاحكام الفرعية من وجوب الشيء الفلانى و حرمته و صحته و بطلانه و الوضعية كجزئية الشيء للمامور به و مانعيته و سببيته للملك او العتق و نحوها و منها الموضوعات المستنبطة كالصلاة و الصوم و الشبهات المفهومية كالصعيد و الغناء اذ كشف نفس المفاهيم و ان لم يكن من شأنه إلّا ان بيان الوظيفة فى مورد الشك من وظيفته و مما يرجع فيه اليه و اما الشبهات الموضوعية الصرفة كالخمر و نحوها