أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - الشرط الثانى الحياة
ان وجوب رجوع العامى الجاهل الى العالم حكم عقلى كوجوب النظر فى المعجزة فوظيفة الربوبية ارسال النبى و اعطائه المعجزة و وظيفة العبودية النظر فيه بحكم العقل و إلّا لا فحم النبى و لم يتم حجته و كوجوب نظر المجتهد فى الاخبار و فحصه عن الدليل و لا يمكن ان يكون حكما شرعيا صرفا و إلّا يلزم الدور و لكنه ليس حكما مطلقا بحيث يشمل رجوع كل جاهل الى اى عالم كان فالقدر المتيقن منه المجتهد المطلق العادل الحى بل مقتضاه حفظ كل قيد نشك فى دخله فى الموضوع و اما مع عدم المجتهد المطلق فمقتضى بقاء حكم العقل بوجوب الرجوع الى العالم وجوب الرجوع الى المتجزى فقيد الاطلاق فى مرجع التقليد من القيود التى تسقط بالتعذر و يكون شرطيته فى حال التمكن منه و اما مسألة الاعلمية فامر آخر اذ ربما كان المتجزى فى ما يستنبط اعلما من المطلق و اذا وصل النوبة الى المتجزى فمع تعدده بحب الرجوع الى الاعلم و اما الاخبار الواردة فى المقام فلا اطلاق لها بحيث يستفاد منه جواز الرجوع الى المتجزى مع التمكن من المجتهد المطلق بل مع عدم التمكن منه ايضا لان المقبولة كما عرفت لا تشمل المتجزى و المشهورة ضعيفة و قد استدل بما روى عن الصادق انه قال لأبان اجلس فى مسجد المدينة و أفت الناس فانى احب الخ و لكنه مشكل اذ مقتضاه ان يكون المفتى مثل ابان و لم يحرز انه كان متجزيا فتدبر جيدا فتحصل مما ذكر ان احد شرائط المرجع فى التقليد كونه مجتهدا مطلقا.
الشرط الثانى الحياة
و قد كان الاصحاب يذكرونها فى التقليد و لكن ذكرها فى هذا المقام انسب بملاحظة ذكر الاطلاق في الاجتهاد لمرجع التقليد اقول لا اشكال فى ان باب الاجتهاد يناسب لذكر ما كان من شرائطه و خصوصياته و اقسامه و حيث قسموه الى مطلق و متجز دعاهم ذلك الى ذكر ما يترتب على التجزى و ما لا يترتب و بعضهم