أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - ثانيها ان يعلم مسئلة حجية الخبر الواحد و يحقق حجية سائر الظنون الخاصة المختلفة حجيتها عند الاصحاب
حكمه فاصلا للخصومة عند المرافعة فلا قوى عدم نفوذه للاصل و عدم دليل مخرج عنه لان الدليل الدال على نفوذ حكم المجتهد فى القضاء منحصر فى مقبولة عمر بن حنظلة و مشهورة ابى خديجة سالم بن مكرم و الاولى ظاهرة فى اشتراط العلم الفعلى لجميع المسائل حيث يقول فانظروا الى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا و المفرد المضاف و ان لم يفد العموم إلّا ان المنساق عن النظر فى الحلال الحرام و عرفان الاحكام هو العموم و الفعلية من المعرفة و لكن عدم وجدان العارف الفعلى على جميع الأحكام يصرف القضية الى العارف بالقوة القريبة على جميع الاحكام فيخرج منه المتجزى مط و مشهورة ابى خديجة و ان كان شاملا للمتجزى لان مفاده من عرف شيئا من قضايانا و هو صادق على من اجتهد فى مسئلة واحدة إلّا انها قاصرة عن معارضة المقبولة لان ابى خديجه كان مستقيما فى ابتداء امره فمال الى الخطابية الذين كانوا يجتمعون فى مسجد الكوفة و يضلون المسلمين باظهار العقائد الفاسدة من القول بربوبية مولانا الصادق و نبوة ابى الخطاب فبعث اليهم موسى بن عيسى العباسى فى ليلة من رمضان فقتلوهم الى آخرهم و نجى منهم ابو خديجة فقط و رجع الى الحق و الاخبار التى رواه قبل ارتداده معتبرة و كذا التى رواه بعد رجوعه و ما رواه فى حال انحرافه مردودة و كذا ما اشتبه حاله من رواياته مع عدم عمل الاصحاب به و منها هذه الرواية و اما مقبولة عمر بن حنظلة فعند الاصحاب متلقاة بالقبول لما روى عن الصادق (ع) فيه انه لا يكذب علينا فعند التعارض العمل على المقبولة متعين و اما جواز تصرفه فى الامور الحسبية كامور الصغار و الغيب و ما اشبه ذلك فان سلكنا فيها مسلك الشيخ الاعظم قد من عدم وفاء الادلة على ثبوت الولاية فيها للفقيه فى زمن الغيبة مط و انما احرزنا تعلق إرادة الشارع بتصدى هذه الامور مطلقا