أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٨ - (مسألة) اذا كان عامان متباينان و خاص موافق لحكم احدهما مخالف مع الآخر
بعبارة اخرى لا يكون حجه تعيينا و تخييرا لان الحجية التعيينية و الحجية التخييرية لا تجتمعان فى موضوع واحد كما لا يخفى و يدل على الثانى ان الخبر و ان كان واحدا إلّا انه باعتبار المدلول فى حكم المتعدد فكانه اخبر عن مورد الافتراق و عن مورد الاجتماع و مورد الاجتماع مبتلا بالمعارض دون مورد الافتراق فيعمل به فيه و يرجع فى مورد المعارضة الى علاجه و بعبارة اخرى كل كشف مستفاد من اخبار العادل فى حكم خبر مستقل بحكم الطريقية المستقلة الثابتة فيه فكان اخباره ينحل الى اخبارات عديدة يلحق بكل منها حكمه باعتبار كونه معارضا او غير معارض و ان شئت قلت و لو فرضنا انه اخبار واحد و فرد واحد من الخبر لكنه فيه جهتان جهة عدم المعارضة و جهة المعارضة فيشمله كل دليل باعتبار الجهة الموجودة فيه و هذا الوجه هو الاقوى فى النظر كما لا يخفى على من تدبر و تبصر.
(مسألة) اذا كان عامان متباينان و خاص موافق لحكم احدهما مخالف مع الآخر
كما اذا قال اكرم العلماء ثم قال لا تكرم العلماء ثم ورد عنه الامر باكرام العلماء العدول فلا اشكال فى تخصيص العام المخالف بهذا الخاص فاذا خصص فبعد التخصيص يصير اخص من العام المقابل فيخصص به ذلك العام بلا كلام و ذلك لان من المعلوم كما حققناه سابقا توقف اصالة العموم على فقدان القرينة المبائنة لها سواء كانت متصلة او منفصلة تكون فى حكم المتصلة فكما ان الخاص المنفصل يكون قرينة على خلاف اصالة العموم مانعة عن التمسك بها كك العام المخصص يكون قرينة على خلاف اصالة العموم مانعة عن التمسك بها لانه بعد ورود المخصص عليه يكون كالخاص قرينة على خلاف العموم ففى مثل باب الخمس الذى يدل بعض الاخبار على التحليل فى زمان الأئمّة و ما بعده مطلقا و بعض الاخبار يدل على عدم التحليل مطلقا و بعضه يدل على التحليل فى خصوص المتاجر و المناكح