أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٦ - (مسألة) اذا كان خبران متعارضان فى بعض مضمونهما اى بعض فقراتهما او كان خبر مستقل آخر يتعارض بعض فقرات الخبر الآخر و لم يمكن الجمع الدلالي بينهما
بالنسبة الى مورد المعارضة ام لا فهنا مقامان.
الاول جواز العمل بغير مورد المعارضة معينا من دون اعمال قواعد التعارض و الترجيح و عدمه و الثانى اجراء قواعد التعارض و الترجيح بالنسبة الى مورد المعارضة اما الكلام فى المقام الاول فتحقيقه ان الخبر الواحد المتضمن لفقرات متعددة او احكام مختلفة هل يكون بمنزلة الاخبار العديدة او لا بل يكون بمنزلة خبر واحد فعلى الاول يشمله دليل الحجية باعتبار كل فقرة من فقراته مستقلا كما اذا اخبر العادل عن كل واحدة منها على حدة.
و على الثانى فلا بل يكون مشمولا لحكم واحد فعلى الاول اذا تعارض بعض الفقرات فى الخبرين او بعض الفقرات فى خبر مع الخير الآخر فلا اشكال فى صحة العمل بما لا يتعارض معه شىء عملا بعموم الادلة و اطلاقاتها و على الثانى ففيه اشكال من حيث ان الحكم الواحد لا يتبعض و على الاول ايضا يمكن الاشكال فى جواز العمل باعتبار ان مناط شمول دليل الحجية سواء كان فى الآيات او الاخبار او بناء العقلاء هو الوثوق النوعى بالخبر و مع معارضة بعض المضمون يسقط هذا الوثوق و يصير مجموع الخبر موهونا كما اذا كان الخبر مخالفا للشهرة او معرضا عنه فى مقام العمل و بالجملة و ان قلنا ان الرواية باعتبار فقراتها المتعددة و مضامينها المختلفة ينحل الى اخبار متكررة و مشمولة لدليل الحجية باعتبار كل واحدة منها مستقلة إلّا ان اقترانها بالفقرة المعارضة توجب وهنها و انصراف الادلة عنها كما لا يخفى و مثله ما اذا تعارض فقرتان فى رواية واحدة فيمكن القول بانهما بمنزلة روايتين فيجرى بينهما احكام التعارض مع انه لم يقل به احد فيما اعلم كما لا يخفى و اما الكلام فى المقام الثانى اجراء قواعد التعارض و الترجيح بالنسبة الى مورد المعارضة فمحصله انه بناء على ان يكون الخبر الواحد اخبارا متعددة باعتبار مضامينها المختلفة فتكون موقع التعارض مشمولا لقواعد