أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة) اذا كان خبران متعارضان فى بعض مضمونهما اى بعض فقراتهما او كان خبر مستقل آخر يتعارض بعض فقرات الخبر الآخر و لم يمكن الجمع الدلالي بينهما
يطرأ باعتبار الحالات المتطورة على الموضوع و يمكن ان يكون حكما طريقيا باعتبار جهة الامارية الثابتة فى كل منهما على البدل و يمكن ان يكون تخييرا عمليا باعتبار تعرض اخبار التخيير لحكم الواقعة التى اجتمع عليها المتعارضان.
و تفصيل الكلام فى المقام انه اما ان نقول بحجية الاخبار من باب السببية و اما ان نقول بحجيتها من باب الطريقية المحضة.
فعلى الاول فيكون مورد اخبار التخيير من باب التخيير الواقعى الثانوى لان قيام الاخبار على حكم الموضوع توجب حدوث المصلحة فى الموضوع فى طول الواقع الاولى المستتبع لحكم فى طول الحكم الواقعى الاولى اقتضاء كالموطوئية الطارئة على الغنم المستتبعة للتحريم الواقع فى طول الحلية الذاتية الثابتة للغنم اولا و بالذات و اما على الثانى فلا يكون من باب الحكم الواقعى من سنخ التخيير الواقعى و ح اما ان يكون اخبار التخيير ناظرة الى جهة الطريقية البدلية الثابتة فى المتعارضين على ما بينا او الى حكم الواقعة التى تعارض فيها الخبران من جهة سقوط الحجة فيها باعتبار التعارض فعلى الاول فالتخيير تخيير فى الحكم الطريقى من سنخه كايجاب التعبد بالخبر الواحد و على الثانى فهو تخيير عملى فقط فيكون من سنخ الحكم الثابت فى مورد الاصول و حيث بنينا سابقا على ان اخبار التخيير ناظرة الى مرحلة الحجة البدلية و الامارية الغير المعينة الثابتة للمتعارضين فأوسط الوجوه هو الوجه الأوسط من الثلاثة المتاخرة فتدبر جيدا و فى بعض ما ذكرناه سابقا تأييد ما اخترنا هنا فلا تغفل
(مسألة) اذا كان خبران متعارضان فى بعض مضمونهما اى بعض فقراتهما او كان خبر: مستقل آخر يتعارض بعض فقرات الخبر الآخر و لم يمكن الجمع الدلالي بينهما
فهل يجب العمل بغير المعارض منهما او من احدهما معينا و هل يجرى احكام التعارض من التخيير و الترجيح