أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٣ - (مسألة) التخيير الثابت بين الخبرين هل هو بدوى او استمرارى
بنفسها فعليه و بالأخذ يتعين الحجة فقبل اخذ المجتهد لم يكن هناك حجة معينة اصلا و بأخذه يصير حجة فعلية بالاخذ فالاخذ من متممات الحجية لاحد المتعارضين فعلى الاول يكون مفاد اخبار التخيير حكما مشتركا بين جميع الناس من المجتهد و المقلد فيحوز للمجتهد ان يفتى بالتخيير كما يحوز له ان يفتى بما اخذه معينا لان كليها حكم الله المشترك بينه و بين مقلده و اما على الثانى فلا يحوز الافتاء بالتخيير لعدم ثبوت حكمين فعليين تخييرا حتى يبينه للمقلد بل لا بد له من الافتاء بخصوص ما استفاده من الاخذ باحدهما و يختص مفاد اخبار التخيير ح بالمجتهد لان الأخذ باحد الخبرين ح من وظائف الاجتهاد لانه تحصيل للحجة الفعلية على الحكم الفعلى و لا ربط له بالمقلد بل مختصة بالمجتهد و حيث ان ظاهر اخبار التخيير فى المقام هو الوجه الاول فالقول بتخيير المجتهد بين الفتوى بالتخيير أو بمضمون ما اخذه لا يخلو عن قوة فتدبر جيدا.
(مسألة) التخيير الثابت بين الخبرين هل هو بدوى او استمرارى
وجهان بل قولان ربما استدل للاول بوجوه الاول انه بعد الاخذ باحدهما لا يبقى موضوع لاخبار التخيير حتى يكون الثانى حجه له فى الزمان اللاحق فيجوز ترك ما اخذ و الاخذ بما ترك و ذلك لان موضوع الاخبار هو التحيّر؟؟؟ و قد زال التحيّر بالاخذ بالاول.
الثانى انه و ان كان الموضوع باقيا إلّا ان اطلاق الاخبار لا يساعد على ذلك لانها بين ما لا اطلاق له اصلا و بين ما ينصرف الى خصوص حال التحير قبل الاخذ.
الثالث انه لو استمرا التخيير لزم المخالفة القطعية اذا عمل بأحد الخبرين فى واقعة و بالآخر فى الواقعة الاخرى و قد اجيب عن الوجه الاول بان الموضوع من تعارض عنده الخبران او المتحير فى الحكم الواقعى و هو باق حتى بعد الاخذ باحدهما و عن الثانى