أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - الثانى ان فى اكثر الموارد يتزاحم المرجحات فى طرفى التعارض و لم يذكر فى الاخبار علاج لذلك فيكشف من ان المدار على ما هو الاقرب الى الواقع
هو الاول و ساير الاخبار و ان كانت مطلقات إلّا انه لا بد من تقييدها بهما نعم
ربما يستشكل فى الالتزام بالترتيب بينها من وجهين
(١) ان المقبولة و المرفوعة متعارضتان فى بيان الترتيب فان إحداهما يقدم الصفات على الشهرة و الاخرى بالعكس
فيكشف ذلك الاختلاف عن عدم كون الترتيب بينهما لازما شرعا فيحمل الترتيب المذكور فيها على الترتيب الذكرى فى مقام البيان.
الثانى ان فى اكثر الموارد يتزاحم المرجحات فى طرفى التعارض و لم يذكر فى الاخبار علاج لذلك فيكشف من ان المدار على ما هو الاقرب الى الواقع
و اقوى فى مقام الامارية و يكون الترتيب غير لازم المراعات و يمكن الجواب عن الاشكال الاول باختلاف مورد المقبولة و المرفوعة فان الاول فى مقام الترافع و الثانية فى الرواية و الفتوى فيمكن اختلاف حكم المرجحات باعتبار اختلاف المقامات فيعمل لمضمون كل واحد منهما فى موردها فتامل.
و ثانيا باختلاف معنى الشهرة فى كل من الروايتين فالشهرة فى المقبولة باعتبار العمل و الفتوى و فى المرفوعة باعتبار النقل و الرواية و هى باحد المعنيين متقدمة على الصفات و بالمعنى الآخر متاخرة عنها و ثالثا بان اختلاف الروايتين فى ترتيب مرجحين لا يقتضى اسقاط ظهورها فى الترتيب كلية بل لا بد من علاج ذلك الاختلاف اما بالجمع الدلالى و بالاخذ بمفاد احدهما بمرجحات أخر او الالتزام بسقوط الترتيب بالنسبة الى خصوص مورد الاختلاف لا مطلقا قسم انه ذكر السيد المحقق اليزدى قده انه لو بنينا على التعدى عن المرجحات المنصوصة فالترتيب ساقط و الخبرين محمولان على الترتيب الذكرى لان المدار ح على الاقرب الى الواقع و ما هو اقوى امارية و ان بنينا على عدم التعدى و اقتصرنا على المرجحات المنصوصة فلا بد من الالتزام بالترتيب.