أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٥ - الخامس قد عرفت ان المرجحات المنصوصة تبلغ الى عشرة على ما يستفاد من الاخبار المذكورة المتقدمة فهل يكون ترتيب بينها عند اجتماع اثنين او اكثر منها فى الخبرين او لا
نقله عن المشايخ و ح مفاد الرواية ان الحديث الذى اجمع الرواة على نقله لم يكن مظنة للجعل و الاختلاق كما هو عادة بعض الدساسين فى ذلك الزمان بخلاف الرواية النادرة فانها مظنة لان تكون مجعولة مختلفة و لا يلزم من ذلك نفى جميع الاحتمالات الموجبة لسقوط الرواية عن الحجية كاحتمال التقية او الاشتباه فى النقل بالمعنى و غير ذلك فحينئذ كان العلة عدم احتمال الجعل فى الرواية المجمع على نقله و لا يستفاد منه وجوب الترجيح بكل ما يوجب أقوائية الامارية و لا مضايقة من التعدى ح الى مزية توجب القطع بعدم مجعولية الرواية و اين ذلك مما ادعى المستدلون بعموم هذا التعليل فتدبر.
و منها قوله خذ بما خالف العامة فان الرشد فى خلافهم
و وجه الاستدلال ان المراد يكون الرشد فى خلافهم باعتبار الغالب فمرجع العلة الى انه حيث يكون مخالفتهم امارة غالب المطابقة مع الواقع يحب الاخذ بالرواية المخالفة معهم و فيه ان هذا التعليل لبيان جهة الحكم لا وجه تشريعه و لا يكون علة للحكم فان علل التشريع فى الاحكام غير جامعة و لا مانعة بل لا بد من الاقتصار على موردها كما هو مقرر فى محله فكانه لما كان مستبعدا عند الراوى جعل مخالفة العامة مرجحا عند التعارض و يحتمل ان يكون ذلك لمصلحة مذهبية كاهانتهم او تبكتهم فبين ان الوجه فى ذلك اقربية خلافهم الى الواقع فلا يمكن التعدى بامثال هذه الغلة الى غير مورد النص.
الخامس قد عرفت ان المرجحات المنصوصة تبلغ الى عشرة على ما يستفاد من الاخبار المذكورة المتقدمة فهل يكون ترتيب بينها عند اجتماع اثنين او اكثر منها فى الخبرين او لا
بل كلها سواء فى الاعتبار و عند الاجتماع و التزاحم لا بد من اعتبار الترجيح بينها بالاكثرية او الاقربية او غير ذلك وجهان بل قولان ظاهر المقبولة و المرفوعة.