أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - الثانى انه قد استشكل على الاستدلال بهذه الاخبار على وجوب الترجيح بأمور
انه المناسب للترجيح و منها اختلافها فى بيان المرجحات و اختلافها فى ذكر ترتيبها و منها و هو العمدة معارضتها مع اخبار التخيير و اطلاقاته المتقدمة فان هذه الاخبار و ان كانت اخصّ بالنسبة اليها فيكون من قبيل المقيد بالنظر الى هذه المطلقات إلّا ان التحقيق انه لو أخذ بجميع هذه المرجحات لا يبقى مورد التعادل الا قليلا فيلزم حمل هذه المطلقات الكثيرة على الفرد النادر مضافا الى ان ورود هذه المطلقات الكثيرة فى مورد البيان و الحاجة و محل الابتلاء خصوصا ما كان منها جوابا عن الاسئلة مع كونها فى الواقع مقيدة بجميع هذه الترجيحات فى غاية البعد و الكلينى قد سره مع أخذه بثلاثه من المرجحات المتقدمة فقد رجع الى القول بالتخيير مطلقا كما يستفاد من ظاهر عبارته و جعله اوسع و احوط و هذا كلامه فى رسالة السيد اليزدى قده (اعلم يا اخى ارشدك الله انه لا يسع احدا تميز شيء مما اختلفت الرواية فيه من العلماء (عليهم السلام) برأيه الا على ما اطلقه العالم بقوله اعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله عزّ و جل فخذوه و ما خالف كتاب الله عزّ و جل فذروه و قوله دعوا ما وافق القوم فان الرشد فى خلافهم و قوله خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه مما لا ريب فيه و لا نعرف من جميع ذلك الا أقله و لا نجد شيئا احوط من رد علم ذلك كله الى العالم و قبول ما وسع من الامر فيه بقوله (ع) بايهما أخذتم من باب التسليم وسعكم انتهى) فالاتصاف ان تقييد اطلاقات التخيير مشكل و رفع اليد عن الراجح فى مقام العمل خلافا للمشهور اشكل فطريق الاحتياط عدم العدول عما فيه المزية فى مقام العمل كما لا يخفى ثم انه قد استدل لوجوب الترجيح بوجوه أخر اقواها انه لو لم يجب الترجيح لزم ترجيح المرجوح على الراجح و هو قبيح عقلا بل ممتنع قطعا) ظاهر الدليل ان المراد انه لو لم يجعل الشارع خصوص الراجح حجة فى حال التعارض بل جعل المرجوح حجة