أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة) هل يجب ترجيح احد المتعارضين على الآخر اذا كان فيه احد من وجوه الترجيح ام لا بل الحكم هو التخيير مطلقا فيه خلاف
(مسألة) هل يجب ترجيح احد المتعارضين على الآخر اذا كان فيه احد من وجوه الترجيح ام لا بل الحكم هو التخيير مطلقا فيه خلاف
و الكلام يقع فى مقامين.
الاول فيما يقتضيه القاعدة و الثانى فيما يستفاد من الاخبار الخاصة اما الاول فتحقيقه انه بناء على القول بالسببية و ان المتعارضين من قبيل المتزاحمين فلا محيص عن القول بالترجيح مع وجود المرجح و انما يقع الكلام فى ان المرجح ما ذا فان ملاك الترجيح فى المتزاحمين غيره فى المتعارضين كما بيناه سابقا فان مناطه اهمية احدهما او ضيق وقته او تقدمه زمانا او رتبة او غير ذلك فلا دخل له بمقام التزاحم فالكلام ح يقع فى الترجيح بهذه المرجحات المنصوصة و لا بعد ان يقال انه فرق بين السببية التصويبية و السببية الظاهرية السلوكية فانه بناء على الاول لا يصير هذه الامور المذكورة فى الاخبار موجبه للترجيح و اما بناء على السببية السلوكية فحيث ان مناطه الطريقية فكلما كان الطريق الى الواقع اقرب يكون سلوكه عند الله اولى و اصوب فهذه المرجحات موجبة للاهمية الطريقية و هى موجبة للترجيح و على الاول فهل يمكن الالتزام بالمرجحية التعبدية الظاهر نعم فيكون هذه الاخبار قرينة على اهمية ما يوجد فيه واحد من المرجحات واقعا و يستكشف منها ان الصلاح فى العمل به اكمل و ادراك مؤديه اولى و افضل و اما بناء على الطريقية فلو ثبت اعتبار الترجيح فى الجملة من الاجماع او غيره بل لو ثبت مجرد عدم سقوط كلا الخبرين عن الاعتبار لمجرد التعارض و دار الامر بين ان يكون الحجة ما فيه الترجيح او احدهما فهل يكون المقام من قبيل دوران الامر بين التعيين و التخيير فيجب الاخذ بما يحتمل التعبين ام لا بل يجوز البناء على التخيير مطلقا ربما يقال ان الاصل البناء على وجوب الترجيح لدوران الامر بين