أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة) ما ذكر من ان مقتضى التعارض فى الامارات هو التساقط فباعتبار الاصل الاولى و مقتضى أدلة الاعتبار و الحجية الاولية و اما بملاحظة الادلة الثانوية فلا يجوز رفع اليد من كلا المتعارضين
التعارض حتى يحتاج الى الاحتياط او التخيير فهو ح جمع دلالى بين الخبرين و اما فى صورة التعارض فقد حكم بالتوقف مطلقا فتدبر جيدا.
الثالث ان يحمل اخبار التوقف على صورة عدم الاضطرار بالعمل و اخبار التخيير على مورد الاضطرار بشهادة رواية سماعة بن مهران و مفادها و ان كان الترجيح بمخالفة العامة إلّا ان الترجيح يلازم التخيير مع عدم المرجح.
الرابع حمل اخبار التوقف على زمان الحضور و حمل اخبار الترجيح و التخيير على زمان الغيبة و مال الى هذا الجمع اكثر المتاخرين و ذكروا له وجوها.
الاول ان اخبار التوقف بملاحظة لفظ الارجاء و مناسبة الحكم و الموضوع نص فى حال الحضور ظاهر بالنسبة الى زمان الغيبة و اخبار التخيير بالعكس فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر و فيه ان هذه الظهور و النصوصية ليس بحسب مدلول اللفظ بل بالاعتبار الخارجى و لا اعتبار به كما ذكرناه قبل ذلك.
الثانى ان بعض اخبار التوقف وارد فى خصوص حال الحضور فهى اخص مطلق من مطلقات التخيير فيخصص به مطلقات التخيير و تصير حينئذ اخص مطلق من مطلقات التوقف فتخصص بها مطلقات التوقف و فيه اولا ان ذلك مبنى على صحة انقلاب النسبة و فيه كلام سيأتى مفصلا.
و ثانيا ان بعض اخبار التخيير ايضا وارد بالنسبة الى زمان الحضور كخبر سماعة فيمكن العمل بعكس ذلك حتى ينتج العكس فلا بد من ان يقال ان مطلقات التوقف و الاحتياط غير معمول بها فى زمان الغيبة مردود عند الاصحاب فاخبار التخيير هو المجمع عليه فى زمان الغيبة فيجب العمل بها كما لا يخفى فتدبر.