أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة) ما ذكر من ان مقتضى التعارض فى الامارات هو التساقط فباعتبار الاصل الاولى و مقتضى أدلة الاعتبار و الحجية الاولية و اما بملاحظة الادلة الثانوية فلا يجوز رفع اليد من كلا المتعارضين
الفتوى و الاحتياط.
الثانى التوقف عن الفتوى و تعيين حكم الواقعة مطابقا لمضمون احد الخبرين و لا يلازم مع الاحتياط اذ ربما يكون المرجع فى مقام العمل التخيير او الرجوع الى الاصل و هل المستفاد من الاخبار التوقف بالمعنى الاول او الثانى او بالمعنيين لا اشكال ان الخبرين الاولين ظاهران فى التوقف العملى كمال الظهور لان الاول منهما فى مقام فصل الخصومة و حقوق الناس و لا معنى للتخيير العملى فيه كما ان قوله فى الثانى و عليكم بالكف و التثبت و انتم طالبون باحثون دال على التوقف فى العمل و الاحتياط حتى يأتى البيان إلّا انه لا يلائم مع كون المورد النهى و الامر فانه من دوران الامر بين المحذورين و لا يمكن الاحتياط و التوقف العملى إلّا ان يقال انه كناية عن مطلق الخبرين المتعارضين فتدبر ثم قد تصدى غير واحد من الاصحاب للجمع بين اخبار التخيير و التوقف من حيث الدلالة بوجوه.
الاول حمل اخبار التخيير على حقوق الله و اخبار الاحتياط و التوقف على حقوق الناس و الشاهد على هذا الجمع مضافا الى المناسبة بين الحكم و الموضوع ذيل المقبولة فانه فى مورد المرافعة و موضوعها حق الناس فيحمل ساير الاخبار عليها جمعا و فيه ان بعض اخبار التوقف كالنص فى مورد حق الله فلا يصلح لصرفه الى خصوص حق الناس و اما ذيل المقبولة فالمورد غير مخصص و إلّا فاللازم الاقتصار على خصوص مورد المرافعة لا مطلق حق الناس.
الثانى حمل اخبار التخيير على الحكم الغير الالزامى و اخبار التوقف على الاحكام الالزامية قيل و الشاهد عليه رواية عيون اخبار الرضا المتقدمة و هو الرواية الثانية من روايات التوقف و الاحتياط و فيه ان مفاد الرواية انه فى الاحكام الغير الإلزاميّة التى ثبت من خارج ان نهى النبى (ص) كان بعنوان الإعافة و الكراهة لا يتحقق