أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - (مسألة) ما ذكر من ان مقتضى التعارض فى الامارات هو التساقط فباعتبار الاصل الاولى و مقتضى أدلة الاعتبار و الحجية الاولية و اما بملاحظة الادلة الثانوية فلا يجوز رفع اليد من كلا المتعارضين
الكتاب و السنة فى بيان طويل (فما كان فى السنة موجودا منهبا عنه نهى حرام او مامورا به عن رسول الله امر الزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول الله و امره و ما كان فى السنة نهى اعافة او كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصه فيما عافه رسوله الله و كرهه و لم يحرمه فذلك الذى يسع الاخذ بهما جميعا و بايهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد الى رسول الله فما لم تجدوه فى شيء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن اولى بذلك و لا تقولوا فيه بآرائكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و انتم طالبون باحثون حتى ياتيكم البيان من عندنا.
الثالث خبر سماعه بن مهران (قال سألت أبا عبد الله يرد علينا حديثان واحد يامرنا بالاخذ و الآخر ينهانا عنه قال لا تعمل بواحد منهما حتى تاتى صاحبك فتسأله عنه قلت لا بد ان نعمل باحدهما قال خذ بما فيه خلاف العامه)
الرابع ما من السرائر عن موسى بن محمد (قال كتبت الى ابى الحسن أسأله عن العلم المنقول من آبائك و اجدادك قلت قد اختلف علينا فكيف العمل به على اختلافه و الرد اليك فيما اختلف فيه فكتب ما علمتم انه قولنا فالزموه و ما لم تعلموه فردوه الينا) و اما الخبر الدال على الاحتياط فلم نجده فى اخبار المتعارضين الا ما فى مرفوعة زرارة فانه بعد ذكره عده من المرجحات يقول فخذ بالحائطة منهما لدينك ثم يحكم بعده بالتخيير و ظاهرها ان موافقة الاحتياط ايضا كاحد المرجحات لا انه مرجع فى مورد التعارض فى قبال الترجيح و التخيير فيبقى فى المقام خصوص اخبار التوقف و المقبولة منها لا يعارض اخبار الترجيح لانه يأمر بالتوقف بعد فقدان الترجيح.
و على اى حال فالتوقف على قسمين الاول التوقف فى العمل فى مقابل التخيير و الاخذ باحدهما المعين و يستلزم التوقف فى