أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - الاول انه قد اختلف كلمات الاصحاب فى حجية الاستصحاب مطلقا و عدمه كذلك او التفصيل بين الموارد
الشك او المستصحب او الحاكم و قد انهاها الشيخ الى احد عشر قولا و التحقيق على ما سلف من الاخبار المتقدمة حجيته مطلقا الا فيما اذا كان الشك فى بقاء الحكم ناشيا عن التغيير فى موضوعه فانه لا يجرى الاستصحاب فيه كما اذا شك فى بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال نجاسته من قبل نفسه او شك فى جواز الصلاة لمن وجد الماء فى اثنائها و نحو ذلك و ذلك لان مفاد الاستصحاب كما سلف هو تتميم طريقية اليقين بحدوث الشىء لبقائه الى ان يحصل اليقين بالخلاف و صدق البقاء فى المستصحب حكما كان ام موضوعا يحتاج الى اتحاد موضوع القضية المتيقنة و المشكوكة موضوعا و محمولا و ان يكون الفرق بينهما راجعا الى جهة النسبة فقط من حيث كونها متيقنة فى السابق و مشكوكة فى اللاحق و الاتحاد فى الموضوع اما ان يكون عقليا كما فى الشك فى النسخ فى الاحكام التكليفية او الشك فى بقاء الموضوع اذا كان الموضوع فيه الماهية المتقررة كالشك فى حيوة زيد مثلا او وجوده مثلا و اما ان يكون عرفيا كما اذا ثبت عرض لموضوع خارجى سواء كان حكما من الاحكام كالنجاسة للماء او الطهارة لزيد او شيئا آخر و ذلك لان الموجود الخارجى كان جهة الوحدة المحفوظة له هو وجوده الشخصى فكلما يعرضه من الحالات المختلفة و الاطوار المتبدلة لا ينثلم بها جهة وحدته فان زيدا يعرض له حالات متبدلة من الطفولية و الشباب و الكهولة و الشيب و اختلاف الحالات من الجهل و العلم و الهزال و السمن و يعد شخصا واحدا فى جميع هذه التطورات و الحالات المختلفة و ذلك لان الموجود الخارجى جهة حافظه للوحدة و كذلك كل شيء وجد فى الخارج فالصفات المتبدلة لا تقع متقومة لجهة وحدته بل هى حالاته لا محاله فاذا وجد الماء المتغير فى الخارج يكون التغير من حالاته فاذا زال و شك فى بقاء نجاسته كان الموضوع متحدا فى حال اليقين و الشك لا محالة عرفا و ان تغير