أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - و منها قوله اذ استيقنت انك توضأت فاياك ان تحدث وضوء حتى تستيقن انك احدثت
النقض الى اليقين هو خصوصية فى نفس عنوان اليقين مع قطع النظر عن المتيقن لان النقض تبديل الحالة الاتصالية الحاصلة فى الشيء بالتلفيف و التداخل كالحبل المفتول مثلا و بعض العناوين كذلك فى عالم الاعتبار فاستعمل فيها النقض من باب تشبيه المعقول بالمحسوس فمنها البيعة فيقال نقض البيعة لان البيعة عبارة عن عقد الطاعة بين الرعية و الراعى و التابع و المتبوع كانه يلف قوله بقوله و رأيه برأيه فى مقام عهد الاطاعة فاذا اعرض عن الاطاعة كانما نقض هذا الحبل و خرج عنه و منها العهد و الميثاق و هما ملفوف اقوال المتعاهدين فمخالفتها نقض لهذا الامر الملفوف فى عالم الاعتبار و منها اليقين فانه كانما هو ملفوف الشكوك لان طبع القضايا انه يحصل الترديد و الشك فى نسبتها ابتداء فى الذهن ثم يلتف هذه الترديدات حتى يحصل الجزم باحد طرفى النسبة فيصح نسبه النقض الى اليقين بهذا الاعتبار و إلّا فمجرد كون الشيء امرا ثابتا لا يصحح نسبة النقض اليه نفسه فضلا عن نسبة النقض الى اليقين به بهذا الاعتبار و لهذا لا يحسن ان يقال نقض الحبل عن مكانه او نقضت الحجر عن مكانه كما ان مصحح النهى عن نقض اليقين ايضا هو الآثار الثابتة لنفس اليقين باعتبار انه طريق فان لليقين آثار طريقية و هو الآثار الثابتة لنفس المتيقن فانها تصير اثرا طريقيا لليقين بعد تعلقه به لانه ايصال له و آثار موضوعية كما اذا اخذ فى موضوع حكم و المتبادر من آثار اليقين هو الآثار الطريقى الثابت له فاثر اليقين بالطهارة هو جواز الدخول فى الصلاة و صحة الصلاة و جواز مس المصحف و نحوه كما ان آثار اليقين بوجود زيد وجوب نفقة زوجته و حرمة التزويج بها و عدم جواز التصرف فى امواله و نحوه نعم حيث ان نقض نفس صفة اليقين ليس امرا اختياريا إلّا باعتبار اسبابه فلا بد من تقدير الآثار فى المقام اى لا بد من حمل النقض على رفع اليد عن