أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - و منها قوله اذ استيقنت انك توضأت فاياك ان تحدث وضوء حتى تستيقن انك احدثت
توضيحه ان حقيقة النقض رفع الهيئة الاتصالية كما فى نقض الحبل و الاقرب اليه على تقدير مجازية التعبير التعبير بانه رفع الامر الثابت و قد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء و لو لعدم المقتضى له بعد ان كان آخذا به الخ و حاصله ان مصحح استعمال النقض فى المقام مجازا خصوصية فى المتقين و هو كونه امرا ثابتا باعتبار انه اقرب المجازات نعم ربما يستعمل النقض فى مطلق رفع الامر و ان لم يكن ثابتا إلّا انه مع تعذر الحمل على خصوص المعنى الاول و قيام القرينة على العموم و هو منفى فى المقام كما لا يخفى و التحقيق ان يقال انه لا اشكال فى ارادة خلاف الظاهر فى قضية لا تنقض من وجهين الاول من جهة بعض المفردات المستعملة فيها كلفظ النقض.
الثانى من جهة الهيئة الكلامية فى نهى النقض عن اليقين لانه لا يصح على ظاهره لعدم صحة النهى عن نقض اليقين لوجهين.
الاول انه امر غير مقدور فى ذاته لان بقاء اليقين كحصوله يدور مدار اسبابه و علله و لا يكون تحت اختيار المكلف إلّا باعتبار التحفظ على عدم وقوع موجباته و ليس هذا هو المراد فى المقام قطعا.
الثانى من جهة ان اليقين فى الباب معتبر قبل زمان الشك فلا يكون فى زمان الشك يقين باعتباره حتى ينهى عن نقضه و لا معنى لنقض اليقين السابق فى هذا الزمان و قد رفع الشيخ ذلك الاشكال ايضا باعتبار المتيقن فحمل النهى على النهى عن رفع اليد عن آثار المتيقن السابق و بهذين الاعتبارين بنى على ان مورد الشك فى الرافع اقرب المجازات لهذه القضية فحملها عليه و لعل وجه استعمال لفظ اليقين فى المتيقن مجازا من باب الاتحاد بينهما فى مقام الحكاية ثم تقدير الآثار على نحو الاضمار و مجاز الحذف فى الكلمة او المجاز فى الاسناد و التحقيق ان يقال ان مصحح نسبة