أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - و منها موثقة عمار (كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر)
الصحاح فان شاهد الصدق من الامور التى يجبر بها ضعف السند بعد الوثوق بوحدة المضمون و اتحاد المراد و كلامه هذا حسن جدا و حاصله استفادة قاعدة الاستصحاب من مجموع تلك الاخبار على نحو العموم
و منها موثقة عمار (كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر)
و توضيح دلالتها على الاستصحاب و عدمه يحتاج الى بيان مفادها فنقول ان كل شيء طاهر يحتمل وجوها.
الاول ان يكون جعلا للطهارة واقعا للاشياء بعناوينها الاولية فمفاده ان الحكم الاولى الذاتى لكل شيء هو الطهارة.
الثانى ان يكون مفاده جعل الطهارة الظاهرية للاشياء فلا بد من تقييد موضوعه يكونه مشكوك الطهارة و النجاسة كما هو مقتضى قاعدة الطهارة.
الثالث ان يكون مفاده الحكم باستمرار طهارة كل شيء لا اصل ثبوتها و يحتمل فى الغاية ان يكون قيدا للموضوع كما هو مفاد الوجه الثانى و ان يكون فيدا للمحمول كما هو مقتضى الوجه الثالث و قد ذهب بعض المحققين الى جمع المعانى الثلاثة فى الرواية فهى دالة على طهارة كل شيء بعنوانه الاولى و طهارته ظاهرا عند الشك فى الطهارة و النجاسة و استمرار طهارته الى العلم بالقذارة و ذهب فى بعض كلماته الى الجمع بين المعنى الاول و الثالث فتدل على طهارة الاشياء واقعا و استمرار طهارتها الى العلم بالقذارة ظاهرا و ذهب صاحب الفصول الى الجمع بين لمعنى الثانى و الثالث فتدل على القاعدة و الاستصحاب و التحقيق عدم دلالة الرواية على طهارة الأشياء بعنوانها الاولى لمنافاتها للغاية لان الطهارة الواقعية غايتها ملاقاة النحاسة او الانقلاب الى الاعيان النجسة و نحوهما لا العلم بالقذارة و عدم دلالتها على الأمور الثلاثة او امرين منها مطلقا بل مفادها اما القاعدة او الاستصحاب و ذلك لان المعنيين الاولين يقتضى