أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - و منها صححه ثالثة لزرارة (و اذا لم يدر فى ثلث هو او فى اربع و قد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات)
صحه ما صدر من الافعال فى زمان اليقين كما عبر به فى اخبار قاعده التجاوز و الفراغ من انه كلما معنى من صلاتك و طهورك فامضه كما هو فلا يصدق على ترتيب آثار المتيقن فى زمان الشك كما فى الاستصحاب و بهذا الاعتبار يختص حجية قاعدة الشك السارى بالاعمال الموافقة حال اليقين و انه بعد الشك فى صحتها: لا يجب اعادتها و الحكم ببطلانها لانه يترتب الاثر على العنوان المشكوك المتيقن سابقا بعد طرو الشك ليكون خلافا للاجماع كما ادعاه الشيخ الانصارى و لا يحتاج الى تخصيص القاعدة بذلك بمخصص خارجى كما يظهر منه (قدّس سره) و يمكن الجواب من هذه الاشكالات اما الاول فبان الرواية ظاهرة فى ترتب الوصفين حدوثا بمعنى انه حصل القين اولا ثم حصل الشك و هذا لا ينافى الاستصحاب بل الغالب فى موارده ذلك فان حدوث اليقين بالشىء مع الشك فيه او تاخر اليقين عن الشك نادر جدا و لا يستفاد من الرواية انتفاء اليقين بالشيء رأسا حصول الشك فيه لينا فى الاستصحاب و اما عن الثانى بان ظاهر الرواية ان كان وحدة المتعلق للشك و اليقين إلّا أنه ليس من حيث الزمان بل من غير جهة الزمان و هذا المعنى حاصل فى الاستصحاب ايضا و إلّا لم يصدق الشك فى البقاء و ذلك لانه فرض اليقين بالشىء فى زمان سابق ففرض الزمان ظرفا و بعد فرضه ظرفا يبعدا خذه قيدا فى المتعلق ثانيا ان لم يمتنع و وحدة المتعلق من غير جهة الزمان انما يكون فى الاستصحاب لا فى القاعدة و هذا يصير منشأ لظهور الرواية فى الاستصحاب و بهذا تبين الجواب عن الاشكال الثالث ايضا حيث انه بعد اعتبار الوحدة فى متعلق الوصفين بالقاء قيديّة الزبان و لحاظه ظرفا يصدق النقض على عدم ترتيب الاثر على المتيقن فى زمان الشك كما لا يخفى و اما عن الرابع بان لفظ الامضاء لا ظهور له فيما ذكر نعم فيه اشعار بذلك لا يقاوم ظهور لا تنقض يقين بالشك فى الاستصحاب خصوصا