أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٦ - و منها صححه ثالثة لزرارة (و اذا لم يدر فى ثلث هو او فى اربع و قد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات)
اليقين الاحتياطى كما ذكره الشيخ بعيد جدا و ان كان لا يستقيم حمله على الاستصحاب فى مورد الرواية ايضا.
و منها ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (ع) قال قال امير المؤمنين (ع) (من كان على يقين فشك فليمض على يقينه لان الشك لا ينقض اليقين (و فى رواية اخرى عنه ع) من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه
فان اليقين لا يرفع بالشك) و استشكل على دلالة هذه الرواية على الاستصحاب بان ظاهرها قاعدة اليقين فى الشك السارى لا الاستصحاب و وجه ظهورها فى الشك السارى من وجوه.
الاول ظهورها بل صراحتها فى تاخر وصف الشك عن وصف اليقين و هذا انما يكون فى القاعدة لا فى الاستصحاب لما عرفت من انه فى الاستصحاب لا بد من اجتماع الوصفين معا و من عدم اعتبار الترتب بينهما حدوثا و عدم اعتبار الزمان فيهما اصلا الثانى ظهوره فى اتحاد متعلق الوصفين مطلقا و هذا انما يتم فى القاعدة دون الاستصحاب لان متعلق الوصفين فيه متغايران من جهة الزمان و لا يصح الاجتماع للوصفين معا الثالث ان حقيقة نقض اليقين بالشك انما يصدق مع وجود الوصفين و اتحاد المتعلق و هذا محال فلا بد من حمله على اقرب مجازاته بعد تعذر الحقيقة و هو رفع اليد عن آثار اليقين بعد الشك فيه مع وحدة المتعلق كما فى القاعدة و اما مع تعدد المتعلق كما فى الاستصحاب فما هو المتيقن غير منقوض اصلا كعدالة زيد يوم الجمعة مثلا و ما يرفع اليد عنه كعدالة يوم السبت فهو غير متيقن فلا يصدق نقض اليقين على عدم ترتب الاثر يوم السبت على عدالة يوم السبت اصلا الا على مجاز بعيد و مع المجاز الاقرب لا يصار اليه.
الرابع ان لفظ المضى الواقع فى الرواية ظاهر فى البناء على