أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٥ - و منها صححه ثالثة لزرارة (و اذا لم يدر فى ثلث هو او فى اربع و قد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات)
متيقنا و مشكوكا فى زمان واحد و لكن تعلق اليقين به باعتبار زمان سابق و تعلق الشك به باعتبار زمان لاحق فالزمان غير معتبر فى نفس وصف اليقين و الشك رأسا و غير معتبر فى المتعلق قيدا و انما كان معتبرا فى المتعلق ظرفا ففى الاستصحاب يمكن حصول اليقين اولا و الشك بعده كما هو الاكثر و يمكن العكس و يمكن حصولهما معا و اما قاعدة اليقين فمورده ان نتيقن بشيء فى زمان كعدالة زيد يوم الجمعة ثم يشك فيه باعتبار نفس هذا الزمان بعد يوم الجمعة فالزمان معتبر فى الوصفين ظرفا و لا بد من ترتبها حصولا و معتبرا فى اليقين قيدا و لا بد من الوحدة الزمانية فى المتعلق و اما قاعدة اليقين الاحتياطى فمورده ان يشك فى براءة الذمة عن تكليف فى زمان ثم يحصل اليقين به بعده فالوصفان فيه مترتبان زمانا و المتعلقان عاريان عن الزمان قيدا و ظرفا فهو عكس الاستصحاب اذا عرفت ذلك فلا بد من ملاحظه ان اختلاف هذه القيود المعتبرة فى كل من هذه القواعد موجب لاختلاف مفاد القضية و متناف فى اللحاظ الاستعمالى و الانشائى مطلقا ام فى بعضها دون بعض ام لا و قد ذكر الشيخ تنافى قاعدة الشك الاستصحابيّ و الشك السارى لحاظا و ان قصدهما معا فى قضية واحدة ممتنع لانه موجب للحاظين متنافيين او استعمال اللفظ فى معنيين و حقق ذلك فيما ياتى من تنبيهات الاستصحاب و لكن لم يذكر التنافى بين الاستصحاب و قاعدة اليقين الاحتياطى على ما هو ببالى الآن و التحقيق تنافيهما ايضا لان اليقين فى قاعدة الاستصحاب لا بد و ان يكون مفروض الوجود فى حال الشك ليصح النهى من نقضه و فى قاعدة اليقين الاحتياطى لا بد و ان يكون مفروض العدم ليصح الامر بتحصيله كما هو مفاد تلك القاعدة فلا يصح جعل القاعدتين بانشاء واحد و جمعهما فى استعمال كذلك و لا اشكال فى ظهور لفظ لا ينقض اليقين بالشك فى الاستصحاب و حمله على قاعدة