أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - الثانى ان الطهارة ليست حكما شرعيا و لا موضوعا لحكم شرعى حتى يجرى فيه الاستصحاب بل الموضوع فى المقام العلم بها و احرازها
المترتبة على الاعم من الواقع و الظاهر فلا محذور فى ترتب عدم وجوب الاعادة على استصحاب الطهارة المحرزة للشرط بل الاستصحاب فى المقام هو الشرط بعينه فيترتب عليه الحكم بالصحة المستلزمة لعدم وجوب الاعادة فالاعادة حكم بالفساد الموجب للحكم بعدم جريان الاستصحاب فى المقام و هو نقض لليقين بالشك بعينه و اما عن الرابع فبأنه بعد البناء على ان احراز الطهارة شرط للصحة لا الطهارة بوجودها الواقعى فالعلم بعدمها بعد الصلاة لا يوجب بطلان الصلاة اذ مع عدم حجية الاستصحاب الجارى قبل الصلاة المجوز لدخول الصلاة بناء على عدم حصول اليقين من الفحص فحينئذ الحكم بالبطلان و اعادة الصلاة يكون نقضا لليقين بالطهارة قبل ظن الاصابة بالشك بها حين الصلاة و على اى حال فبعد البناء على ان الشرط احراز الطهارة و ان الفحص لم يفد اليقين بالطهارة فلا يرد اشكال على الرواية بوجه و ربما يجاب عن الاشكال الرابع بان الحكم بالصحة مع اليقين بوقوع الصلاة مع النجاسة مبنى على اقتضاء الامر الظاهرى الثابت بالاستصحاب للاجزاء فيكون الرواية دليلا على اجزاء الامر الظاهرى عن الواقع مطلقا اعادة و قضاء و قد استشكل عليه الشيخ الانصارى قده بانه لو كان الحكم بعدم وجوب الاعادة مبنيا على ذلك لما صح التعليل بانه نقض لليقين بالشك بل لا بد من تعليله بذلك الكبرى و ربما يجاب عنه بانه كان كبرى اقتضاء الامر الظاهرى للاجزاء مفروض التحقق و مسلما عند الامام و الراوى فالحكم بالاعادة كان منحصرا بمنع الصغرى و هو جريان الاستصحاب قبل الدخول فى الصلاة و لهذا علله به و يرد عليه انه لو كان كبرى الاجزاء امرا مفروض التحقق مشهورا مسلما عرفا و شرعا صح ذلك و لكن الامر ليس كذلك لان اقتضاء الأمر الظاهرى امر كان القائل به قليلا بل الأقوى عدمه بالنسبة الى الاعادة فلا يجوز جعله مقدمة مسلمة