أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - الثانى ان الطهارة ليست حكما شرعيا و لا موضوعا لحكم شرعى حتى يجرى فيه الاستصحاب بل الموضوع فى المقام العلم بها و احرازها
لانها شرط علمى فلا ينطبق قاعده الاستصحاب على المورد.
الثالث ان وجوب الاعادة ليس من الآثار الشرعية المترتبة على النجاسة بل على عدم موافقة الماتى به للمأمور به و هو اثر عقلى لاشتراط الطهارة و الآثار المترتبة على الشىء بالواسطة العقلية لا يثبت بالاستصحاب الرابع و هو مختص بالمسألة الاولى انه على فرض اليقين بان النجاسة التى وجدها بعد الصلاة كانت هى النجاسة المظنونة قبلها فلا يكون الاعادة نقض لليقين بالشك بل باليقين فلا ينطبق القاعدة على المورد و يمكن الجواب عن الاشكال الاول بانه ان كان العلم بالنجاسة مانعا عن الصلاة كان تعليل عدم وجوب الاعادة بالاستصحاب غير صحيح لعدم مدخليته فى الحكم بالصحة ح اصلا و اما لو كان احراز الطهارة الاعم من ان يكون بالتعلم او الامارة او الاستصحاب هو الشرط كما هو ظاهر الاصحاب فعدم وجوب الاعادة مستند الى الاستصحاب لا محالة لانه لا محرز فى المقام غيره بناء على عدم حصول العلم من الفحص السابق كما استظهره الشيخ الانصارى قده من الرواية سواء علم بالنجاسة السابقة بعد الفراغ من الصلاة ام لا بناء على عدم جريان قاعدة الفراغ فى المقام لو احتمل طريان النجاسة بعد الصلاة او بناء على ظهور الرواية فى حصول العلم بالنجاسة السابقة كما استظهره الشيخ و عن الثانى بان التحقيق ان النجاسة و الطهارة من الاحكام الوضعية التى اعتبرها الشارع و ان كان معتبرا عند العرف فى بعض الموارد ايضا مثل الملكية و الزوجية فهى بنفسها مما تنالها يد الجعل الشرعى فلا محذور فى استصحابها و عن الثالث بان عدم وجوب الاعادة و ان كان من آثار الصحة التى هى اثر عقلى لوجود الشرط إلّا انه من الآثار المرتبة على الاعم من الواقع و الظاهر كوجوب الخروج عن عهدة التكليف عقلا فانه اثر عقلى يترتب على استصحاب الحكم لانه من الآثار