أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٧ - فمنها ما رواه فى الرسائل عن زرارة قال قلت له اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شيء من منى فعلمت اثره الى آخر الخبر
و المسألتان الاولتان من الثلاث الاول خارجة عما سخن فيه و اما الثالثة فهى احد موضعى الاستشهاد و هو (فان ظننت انه قد اصابه و لم أتيقن ذلك الخ) و حاصله انه اذ احتمل النجاسة فى لباسه قبل الصلاة و تفحص و لم يجدها ثم صلى بانيا على الطهارة ثم وجد النجاسة المحتملة بعد الصلاة لا يجب عليه الاعادة و هذه المسألة تحتمل وجوها لانه اما ان تيقن بعد الفحص بعدم النجاسة و صلى مستيقنا للطهارة او لا بل صلى مستصحبا للطهارة المتيقنة قبل ظن الاصابة و على التقديرين فالنجاسة التى وجدها بعد الصلاة اما يعلم بانها هى التى احتملها قبل و صلى معها جهلا بها او يحتمل طروها بعد الصلاة فلو تيقن بعدم النجاسة قبل الصلاة ثم وجدها بعدها مستيقنا انها كانت معها حين الصلاة فلا معنى للاستصحاب بوجه لان الشك الحادث قبل الصلاة زال باليقين و بعدها تيقن بالنجاسة فالحكم بصحة الصلاة ح مبنى على ان الطهارة شرط علمى لا واقعى و لو تيقن بالطهارة قبل الصلاة و يحتمل ان يكون التى وجدها طارئة بعد الصلاة فله شك و يقينان اليقين بالطهارة قبلا و اليقين بها بعد الفحص و الشك بالنسبة الى اليقين الاول مورد الاستصحاب لاحتمال بقاء الطهارة المتيقنة الى بعد الصلاة و بالنسبة الى الثانى مورد قاعده اليقين لاحتمال عدم المتيقن فى ظرف اليقين و صحة الصلاة يمكن ان تستنده الى ان الطهارة شرط علمى او الى استصحاب الطهارة باليقين السابق على ظن الاصابة او الى قاعدة اليقين بناء على تماميتها و التعليل لا يناسب الوجه الاول و انها يناسب احد الوجهين الاخيرين و اذا لم يحصل له اليقين بالفحص بل دخل فى الصلاة باستصحاب الطهارة السابقة ثم تيقن بان ما وجدها بعد الصلاة هى النجاسة السابقة فصحة الصلاة اما لكونها شرطا علميا و اما لاستصحاب الطهارة قبل الدخول فى الصلاة