أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٣ - الرابع قد عرفنا الاستصحاب بانه العمل باليقين بعد الشك فيه و القبلية الملحوظة فى اليقين كالبعدية الملحوظة فى الشك ليس باعتبار نفس الوصفين بل باعتبار زمان المتعلق
فمعناه ان يكون حكم او موضوع فى زمان متيقنا و فى زمان بعده مشكوكا سواء كان تعلق اليقين به قبل تعلق الشك او بعده او معه فلا به فى الاستصحاب من وجود الوصفين و وحدة المتعلق و اختلاف زمان المتعلق و بعدية الشك بالمعنى الذى ذكرناه فلو اختل احد هذه الأمور لم يكن من الاستصحاب المصطلح فما اشتهر بينهم من اثبات المعنى اللغوى بعد العلم بالمعنى العرفى فى الزمان المتأخر باصالة عدم النقل و سماه بعضهم بالاستصحاب القهقرى لا يكون من الاستصحاب المصطلح المعدود من الاصول العملية لعدم الدليل على جر حكم اليقين من الزمان اللاحق الى الزمان السابق و انما مرجعه الى الاصل العقلائى المعبر عنه بتشابه الازمان فى بعض الاحيان و هو من الأمارات باعتبار بناء العقلاء و اطباقهم عليه فى بعض الامور كما انه اذا تيقن بشىء ثم شك فيه باعتبار زمان اليقين بان يكون زمان الوصفين مختلفا و زمان المتعلق واحدا لا يكون من الاستصحاب و ان اعتبره بعضهم و هو المعبر عنه بالشك السارى نعم ربما تمسك بحجيته ايضا باخبار لا تنقض اليقين بالشك و سيئاتى تحقيقه ان شاء الله ثم ان الشك و اليقين الماخوذ ان فى الاستصحاب هل يشترط ان يكونا فعليين او يكفى التقديرى منهما او فى احدهما ظاهر كلام الشيخ الانصارى قده هو الاول و على هذا بنى عدم جريان الاستصحاب فيمن يتقن بالحدث ثم غفل و صلى ثم احتمل حصول الطهارة له قبل الصلاة عملا بقاعدة الفراغ و تحكيما لها على الاستصحاب.
اقول انه يحتمل فيه وجهين الاول. ان يعلم باستمرار غفلته عن الطهارة للصلاة و حدثه المانع عن صحتها.
الثانى ان يحتمل التفاته الى حدثه و تحصيله للشرط و لا اشكال فى ان الاستصحاب تام الاركان بعد الصلاة و الالتفات الى