أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٢ - الرابع قد عرفنا الاستصحاب بانه العمل باليقين بعد الشك فيه و القبلية الملحوظة فى اليقين كالبعدية الملحوظة فى الشك ليس باعتبار نفس الوصفين بل باعتبار زمان المتعلق
على اثبات الحكم الواقعى باعتبار الظن بالبقاء الحاصل من الكون السابق نوعا او بناء العقلاء عليه و يحتمل وجه ثالث فى المقام و هو ان يكون الاستصحاب توسعه فى طريقية اليقين السابق بمعنى ان اليقين ثبوت المتعلق فى الآن السابق بحيث لا يحتمل النقيض و ثبوت له فى الآن اللاحق الذى وقع الشك و احتمال الخلاف بالنسبة اليه ثبوتا راجحا عند العقل بحيث يحتمل النقيض فهو بالاعتبار الاول غير قابل لتصرف الشارع فيه اثباتا او نفيا كما حقق فى محله و اما بالاعتبار الثانى فحكمه حكم الظن فى عدم حجيته ذاتا و إمكان ان يعتبره الشارع واسطة فى اثبات متعلقه بهذا الاعتبار فيكون مفاد النهى عن نقض التعين بالشك تميم طريقية اليقين فى عالم البقاء كطريقيته فى عالم الحدوث إلّا ان طريقية فى عالم الحدوث ذاتية و فى عالم البقاء جعلية شرعية و هذا النحو من الطريقية لا ربط له بالاصل العملى كما لا ربط له بطريقية الظنون فان طريقية الظنون طريقية مستقلة باعتبار شأنيتها؟؟؟ منزلة الظن بقول مطلق فيكون مثبتاتها حجة و لا يكون الشك ماخوذا فى موضوعها شرعا بخلاف طريقية اليقين فى عالم البقاء فانه طريقيه حيثيته و لذا لا يكون مثبتات الاستصحاب حجة بناء على هذا الاحتمال ايضا و كان الشك ملحوظا فى موضوع طريقية البقائية و بهذا الاعتبار كان الاستصحاب طريقا للحكم الواقعى لا اصلا عمليا و يكون حاكما على الاصول العملية من البراءة و الاحتياط و التخيير و نحوهما و إلّا فلو كان اصلا عمليا كما افاده الشيخ الانصارى قده فلا وجه لتقديمه على سائر الاصول العملية عند المعارضة و سيئاتى لذلك مزيد توضيح إن شاء الله.
الرابع قد عرفنا الاستصحاب بانه العمل باليقين بعد الشك فيه و القبلية الملحوظة فى اليقين كالبعدية الملحوظة فى الشك ليس باعتبار نفس الوصفين بل باعتبار زمان المتعلق