أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - الثالث ان الاستصحاب اما ان يكون اصلا عمليا و اما ان يكون أمارة
لانه لا يقدر على تشخيص مورد وجود الدليل و عدمه فيكون مسئلة اصولية بهذا الاعتبار و ان كان مفادها حكما عمليا مشتركا بين المقلد و المجتهد مثل وجوب العمل بخبر العادل مثلا و فيه انه يلزم ان يكون مثل الصلاة واجبة و كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ايضا مسألة اصولية لان المقلد لا يقدر على تشخيص موضوعهما و تطبيقهما على مواردهما.
الثانى ما من بعض مشايخنا من ان مناط المسألة الاصولية ان تكون ناظره الى الحكم الواقعى الاولى اما كشفا و اثباتا او تنجيزا او اسقاطا فالاول كقولنا الخير الواحد او الظاهر حجة و الثانى كقولنا الاحتياط قبل الفحص او فى الشبهة المحصورة واجب و الثالث كقولنا الشيء المشكوك وجوبه او حرمته حلال و الاستصحابات المثبتة تلحق بالاول او الثانى كما ان الاستصحابات النافية تلحق بالثالث فالاستصحاب بهذا الاعتبار حكم اصولى.
الثالث ما يظهر من صاحب الكفاية قده من ان المسألة الاصولية ما يقع فى طريق استنباط الاحكام او ما ينتهى اليه المجتهد بعد اليأس عن الظفر بالدليل على الحكم من العقل او لنقل و على هذا ايضا لا اشكال فى اندراج الاستصحاب فى المسائل الاصولية هذا كله فى الاستصحابات الجارية فى الشبهات الحكمية و اما الاستصحابات الجارية فى الشبهات الموضوعية فلا اشكال فى كونها فى الاحكام الفقهية كحجية اليد و سوق المسلم و نحوها.
الثالث [ان الاستصحاب اما ان يكون اصلا عمليا و اما ان يكون أمارة]
انه قد عرفت ان الاستصحاب على ما ذكره الشيخ الانصارى اما ان يكون اصلا عمليا بمعنى ان الشارع حكم بوجوب البناء على الحالة السابقة المتيقنة عند الشك الراجع الى جعل حكم مماثل للحكم السابق المتيقن او الحكم الموضوع السابق المتيقن بعنوان انه مشكوك و هذا معنى الاصل العملى و اما ان يكون أمارة