أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - الاول فى عد الاستصحاب من الاحكام الظاهرية الثابتة للشىء بوصف كونه مشكوك الحكم
بناء على ما هو التحقيق من ان الاستصحاب اصل عملى لا امارة و دليل على الحكم و الظن الحاصل من اليقين السابق او بناء العقلاء حكمة فى اعتباره لا علة له و اما من يرى الاستصحاب من الادلة المثبتة للحكم كما ينظر اليه اكثر كلمات المتقدمين من الاصحاب فلا بد له من تفسيره باحد الامرين الاوسطين فتدبر جيدا.
(تنبيهات):
[الاول فى عد الاستصحاب من الاحكام الظاهرية الثابتة للشىء بوصف كونه مشكوك الحكم]
قال الشيخ الانصارى قده ان عد الاستصحاب من الاحكام الظاهرية الثابتة للشىء بوصف كونه مشكوك الحكم نظير اصل البراءة و قاعدة الاشتغال مبنى على استفادته من الاخبار و اما بناء على كونه من احكام العقل فهو دليل ظنى اجتهادى نظير القياس و الاستقراء على القول بهما انتهى.
اقول ان كان المراد من الحكم العقلى فى المقام هو الكشف و الإدراك عن الحجة الشرعية لا الحكم بالحجية استقلالا كما فى الظن الانسدادى بناء على الحكومة او حجية القطع و هو الظاهر من القائلين بان الاستصحاب دليل عقلى على الحكم الشرعى لبناء العقلاء او حصول الظن منه فكما انه بناء على الأمارية يكون حكما عقليا بمعنى ان الكاشف عن حجيته الشرعية حكم العقل فكذلك بناء على ان يكون اصلا عمليا يمكن ان يكون الكاشف عنه هو حكم العقل كما فى كشفه ايجاب الاحتياط فى حال الانسداد بناء على عدم منجزية العلم الاجمالى لطرو الاضطرار الى بعض اطرافه كما انه بناء على الامارية يمكن ان يكون مدرك حجيته الظن الحاصل من نباء العقلاء او لكون السابق هو الاخبار الواردة فى المقام بان يكون لا تنقض اليقين دالا على حجية ذلك الظن و ان كان المراد من حكم العقل هو الاستقلال فى حكم كما فى حكمه بحجية القطع او الظن الانسدادى بناء على الحكومة فلا اشكال فى عدم حكم للعقل فى الاستصحاب بناء على انه اصل عملى لان وجوب البناء على طبق الحالة السابقة حكم شرعى لا مدخل