أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٩٧ - اركان الاستصحاب
[الشك في الحكم الواقعى مع ملاحظة حالة السابقة]
فى الاستصحاب:
[اركان الاستصحاب]
لا يخفى ان فى مورد الاستصحاب امور الاول اليقين بالحكم او الموضوع ذى الحكم سابقا. الثانى الشك فى بقائه الثالث الظن الناشى عن الكون السابق بالبقاء. الرابع بناء العقلاء على ان ما ثبت يدوم. الخامس حكم الشارع بابقاء ما كان بجعل الحكم المماثل او مماثل حكم الموضوع السابق او حكم العقل بذلك.
السادس عمل المكلف على طبق اليقين السابق و جريه عليه فالاولان بمنزلة العلة الاعدادية و الاوسطان بمنزلة العلة المادية و الأخيران بمنزلة العلة الصورية و بهذا الاعتبار اختلف كلام الاصحاب فى تعريف الاستصحاب فبعضهم ارجع الحد الى العلل الاعدادية كالمحقق القمى فقال الاستصحاب كون حكم او وصف يقينى الحصول فى الآن السابق مشكوك البقاء فى الآن اللاحق و بعضهم ارجعه الى العلل الصورية فقال الاستصحاب هو ابقاء ما كان كما اختاره الشيخ الانصارى و ارجع اليه تعريف الشيخ البهائى من انه اثبات حكم فى الآن الثانى تعويلا على ثبوته فى الآن الاول و نسبه الى المشهور و بعضهم اخذ مجموع العلل الاعدادية و المادية حدا كما عن شارح المختصر ان معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان و لم يظن عدمه و كلما كان كذلك فهو مظنون البقاء و وافقه على ذلك صاحب الوافية فى كلام فقال الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت فى وقت او حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت او فى غير تلك الحال فيقال ان الامر الفلانى قد كان و لم يعلم عدمه و كلما كان كذلك فهو باق و الحق ان يقال ان الامرين الاولين لا ربط لهما بمعنى الاستصحاب لانه و ان تثبت فى مقامه مشاركه الحد و البرهان إلّا ان البرهان المشارك مع الحد هو غير المركب من العلل الاعدادية لان العلل الاعدادية مبائنة مع المعلول فلا يعقل ان تكون حدّا له باى اعتبار اخذت فهما مورد الاستصحاب و محله لا نفسه و اما الامران الاوسطان