أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٩٢ - الثالث ما عن كاشف الغطاء من تصوير الامر بهما جميعا على نحو الترتب
فى واجب و لا يحتاج الى الترتب بل كون احد الواجبين ظرفا للآخر يقتضى سقوط الموضوع باتيانه و صحة الماتى و استحقاق العقاب بترك ما وجب فيه كما فى الصلاة المنذورة فى المسجد و اما اذا كان من قبيل التقييد كما هو الحق فالخطاب بفاقد القيد مرتبا على عصيان الواجد لا يصح فى سعة الوقت بل لا بد و ان يكون فى ضيقه و عدم امكان التدارك لعدم تحقق العصيان الا فيه و هو خلاف المسلم من الصحة حتى فى سعة الوقت مضافا الى ان شرط الترتب ان يكون الامر المرتب على عصيان الامر الآخر مولويا بالنسبة الى متعلقه و ذلك غير معقول فى المقام لان الامر المتعلق بالجهر مشروطا بعصيان الامر بالاخفات جهلا و هو كالامر بالمتعلق بعنوان الناسى لا يكون باعثا مولويا له اذ البعث المولوى فرع التفات المكلف الى عنوان المأمور به و معه يصير عالما و يخرج عن موضوعه و هنا وجه آخر لرد الترتب و هو عدم الدليل على الامر الترتبي فى المقام بخلاف باب الضد حيث ان اشتراط القدرة فى امتثال كلا الامرين و عدم وجودها الا لاحدهما كاف فى فهم ان احدهما مرتب على عصيان الآخر لو كان أهمّ و هذا غير منطبق على المورد و الشيخ كانه نظر الى منع الترتب من جهة عدم تحقق الشرط المقارن و هو العصيان كالشرط المتأخر و لذا قال المعقول منه ما اذا كان احد الخطابين بعد سقوط الخطاب الآخر كما فى التيمم مع الوضوء و لكن قد حقق فى محله امكان الشرط المقارن بل المتأخر فلا يرد الاشكال هذا و لا يخفى ان اصل الاشكال مبنى على مقدمتين و هما صحة المأتى به الكاشف عن تعلق الامر و استحقاق العقاب على المتروك و الكاشف عن كونه مامورا به ايضا و الاولى مسلمة و نصوص المسألة بها ناطقة و اما الثانية فللمنع عنها مجال لانه يحتاج الى دليل قطعى و ليس مستقلا عقليا و مفاد خبر معتبر و مدركه منحصر بالاجماع و القطعى منه غير حاصل و مظنونه فى المقام