أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٩١ - الثالث ما عن كاشف الغطاء من تصوير الامر بهما جميعا على نحو الترتب
من ان من يجهر فى موضوع الاخفات فقد تمت صلاته فانها تدل على درك تمام المصلحة.
الثانى ما عن الشيخ الانصارى و هو قريب من كلام صاحب الكفاية
و يرد عليه ما ذكرنا فى رده ايضا.
الثالث ما عن كاشف الغطاء من تصوير الامر بهما جميعا على نحو الترتب
فالجهر مامور به مطلقا فى الجهرية و الاخفات مامور به على تقدير عصيان خطابه كما فى الامر بالضدين فى سائر الموارد و قد اجاب عنه الشيخ الانصارى من انا لا نعقل الترتب الا فيما اذا كان الخطاب الثانى بعد سقوط الخطاب الاول كما فى الامر بالتيمم فى ضيق الوقت و لكن حق الجواب ان يقال ان الترتب الصحيح فى مورد الضدين فيما اذا كان التزاحم بين الخطابين من جهة الامتثال بعد الفراغ عن اصل التشريع و ذلك التزاحم من جهة قصور القدرة غالبا فيكون احد الخطابين شاغلا مولويا عن الآخر و معجزا عن امتثاله و قد يكون من جهة التزاحم فى الملاك كما فى زكاة خمس من الابل مملوك فى سنة اشهر اذا انضم اليها ما يبلغ النصاب الثانى للابل فعند تمام السنة للخمس بدور الامر بين اعتبار سنه لخصوصها و القاء اللاحق بها و بين اعتبار مبدأ الحول للجميع من حين ضم اللاحق و الغاء الاشهر المتقدمة للخمس مع عدم تحقق الملاك فى الطرفين فيكون تعلق التكليف باحدهما على نحو الترتب و اما فى المقام فليس تزاحما بين المامور به و المأتى به لوجود القدرة على اتيانهما بتكرار العمل و لا من جهة الملاك بل يكون اصل تشريع احد الامرين معلقا بعصيان الآخر فالترتب بين التشريعين و فى مقام الجعل و لا اشكال فيه اصلا و لا وجه لما عن الشيخ من انا لا نعقل الترتب اذ ليس من الترتب فى مورد الضدين مع ان الامر الترتبى بين الجهر و الاخفات فى سعة الوقت لا يصح إلّا باعتبار الامر بالخصوصية من قبيل واجب